البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 108 من 931

[صفحة 108]

السماء على وجه الأرض، و استوت السفينة على جبل الجودي، و هو بالموصل جبل عظيم، فبعث الله جبرئيل فساق الماء إلى البحار حول الدنيا. و أنزل الله على نوح: يََا نُوحُ اِهْبِطْ بِسَلاََمٍ مِنََّا وَ بَرَكََاتٍ عَلَيْكَ وَ عَلى‏ََ أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَ أُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنََّا عَذََابٌ أَلِيمٌ فنزل نوح-بالموصل-من السفينة مع الثمانين، و بنوا مدينة الثمانين، و كان لنوح بنت ركبت معه في السفينة، فتناسل الناس منها، و ذلك قول النبي (صلى الله عليه و آله): نوح أحد الأبوين. ثم قال الله تعالى لنبيه: تِلْكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهََا إِلَيْكَ مََا كُنْتَ تَعْلَمُهََا أَنْتَ وَ لاََ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هََذََا فَاصْبِرْ إِنَّ اَلْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ».

99-5097/ (_20) - علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: وَ نََادى‏ََ نُوحٌ اِبْنَهُ.

فقال: «ليس بابنه، إنما هو ابنه من زوجته، و هو على لغة طيئ، يقولون لا بن المرأة (أبنه). فقال نوح: رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ مََا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَ إِلاََّ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ».

99-5098/ (_21) - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن بكر بن محمد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وَ نََادى‏ََ نُوحٌ اِبْنَهُ أي ابنها، و هي لغة طيئ».

99-5099/ (_22) - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن كثير النواء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن نوحا (عليه السلام) ركب السفينة أول يوم من رجب، فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم، و قال: من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النيران‏ (1) مسيرة سنة».

الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا والدي، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله)، قال: حدثني محمد بن الحسن بن مت الجوهري، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن كثير النواء، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، الحديث بعينه إلا أن فيه: «تباعدت عنه النار» (2).

99-5100/ (_23) - العياشي: عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كانت شريعة نوح (عليه السلام) أن يعبد الله بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هي الفطرة التي فطر الناس عليها، و أخذ ميثاقه على نوح و النبيين أن يعبدوا الله و لا يشركوا به شيئا، و أمره بالصلاة و الأمر و النهي و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا

____________

(_20) -تفسير القمّي 1: 328.

(_21) -قرب الاسناد: 20.

(_22) -من لا يحضره الفقيه 2: 55/243.

(_23) -تفسير العيّاشي 2: 144/18.

(1) في المصدر: النار.
(2) الأمالي 1: 43.
التالي صفحة 108 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...