عمرو (1) بن ثابت، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن (2)، عن امه، عن أبيها (عليه السلام)، في قول الله عز و جل:
اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ. قال: «هذه نزلت فينا أهل البيت».
99-7366/
_____________3 - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: «كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل، فوقف أمامه، و قال: يا بن رسول الله، أعيت علي آية في كتاب الله عز و جل، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك. فقال: و ما هي؟قال: قوله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ.
فقال أبي: نعم، فينا نزلت، و ذلك أن فلانا، و فلانا، و طائفة معهما-و سماهم-اجتمعوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: يا رسول الله، إلى من يصير هذا الأمر بعدك، فو الله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك، إنا لنخافهم على أنفسنا و لو صار إلى غيرهم فلعل غيرهم أقرب و أرحم بنا منهم. فغضب رسول الله (صلى الله عليه و آله) من ذلك غضبا شديدا، ثم قال: أما و الله لو آمنتم بالله و برسوله ما أبغضتموهم، لأن بغضهم بغضي، و بغضي هو الكفر بالله، ثم نعيتم إلي نفسي، فو الله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة، و ليؤتوا الزكاة، و ليأمروا بالمعروف، و لينهوا عن المنكر، إنما يرغم الله انوف رجال يبغضوني، و يبغضون أهل بيتي و ذريتي؛ فأنزل الله عز و جل:
اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ فلم يقبل القوم ذلك، فأنزل الله سبحانه: وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عََادٌ وَ ثَمُودُ* `وَ قَوْمُ إِبْرََاهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ* `وَ أَصْحََابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسىََ فَأَمْلَيْتُ لِلْكََافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كََانَ نَكِيرِ».
99-7367/ (_4) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ. قال: «هذه الآية لآل محمد؛ المهدي (عليه السلام) و أصحابه، يملكهم الله مشارق الأرض و مغاربها، و يظهر الدين، و يميت الله عز و جل به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحق، حتى لا يرى أثر من الظلم، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، و لله عاقبة الأمور».
99-7368/ (_5) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال:
____________(_3) -تأويل الآيات 1: 342/24.
(_4) -تأويل الآيات 1: 343/25.
(_5) -تأويل الآيات 1: 338/14.
(1) في «ي، ط» : عمر.