البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 873 من 931

[صفحة 873]

بالمسجد، فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم، ثم صلى الظهر و العصر بأذان و إقامتين، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته، يقفون إلى جانبها، فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس، ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف، و لكن هذا كله. و أومأ بيديه‏ (1) إلى الموقف، فتفرق الناس، و فعل مثل ذلك بالمزدلفة، فوقف الناس‏ (2) حتى وقع‏ (3) قرص الشمس، ثم أفاض، و أمر (4) الناس بالدعة حتى انتهى إلى المزدلفة، و هو المشعر الحرام، فصلى المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر، و عجل ضعفاء بني هاشم بليل، و أمرهم أن لا يرموا (5) جمرة العقبة حتى تطلع الشمس، فلما أضاء له النهار أفاض، حتى انتهى إلى منى، فرمى جمرة العقبة. و كان الهدي الذي جاء به رسول الله (صلى الله عليه و آله) أربعة و ستين، أو ستة و ستين، و جاء علي (عليه السلام) بأربعة و ثلاثين، أو ستة و ثلاثين، فنحر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ستة و ستين، فنحر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ستة و ستين، و نحر علي (عليه السلام) أربعة و ثلاثين بدنة، فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة (6) من لحم، ثم تطرح في برمة (7)، ثم تطبخ؛ فأكل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام) و حسيا من مرقها، و لم يعطيا الجزارين جلودها و لا جلالها و لا قلائدها، و تصدق به، و حلق و زار البيت، و رجع إلى منى، و أقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق، ثم رمى الجمار، و نفر حتى انتهى إلى الأبطح، فقالت له عائشة: يا رسول الله، ترجع نساؤك بحجة و عمرة معا، و أرجع بحجة؟فأقام بالأبطح، و بعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فأهلت بعمرة، ثم جاءت و طافت بالبيت و صلت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، و سعت بين الصفا و المروة، ثم أتت النبي (صلى الله عليه و آله) فارتحل من يومه، و لم يدخل المسجد الحرام، و لم يطف بالبيت، و دخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين، و خرج من أسفل مكة من ذي طوى».

99-7280/

____________

_3 - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله ابن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته: لم جعلت التلبية؟فقال: «إن الله عز و جل أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام): وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً فنادى فأجيب من كل فج عميق يلبون».

____________

(_3) -علل الشرائع: 416/1.

(1) في المصدر: بيده.
(2) في «ط» زيادة: بالدعاء.
(3) في «ط» و المصدر زيادة: القرص.
(4) في «ج، ي» : و أفاض.
(5) في «ط» و المصدر زيادة: الجمرة.
(6) أي قطعة.
(7) البرمة: القدر مطلقا، و هي في الأصل المتّخذة من الحجّر. «النهاية 1: 121» .
التالي صفحة 873 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...