والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقال الشكاك و المنافقون و الذين في قلوبهم مرض و زيغ: نبرأ إلى الله من مقالته، ليس بحتم، و لا نرضى أن يكون علي وزيره، هذه منه عصبية فقال سلمان و المقداد و أبو ذر و عمار بن ياسر: و الله ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً (1) فكرر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك ثلاثا، ثم قال: «إن كمال الدين و تمام النعمة و رضى الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)».
قوله تعالى:
أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيََاتٍ وَ اُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ -إلى قوله تعالى- أَنَّمََا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اَللََّهِ [13-14] تقدم في الاية السابقة عن الصادق (عليه السلام) منها إلى عشر آيات، إلى قوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِيََانِ مَثَلاً أَ فَلاََ تَذَكَّرُونَ (2) فليؤخذ معناها من الحديث المذكور في الآية السابقة (3).
5037/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ إلى قوله: صََادِقِينَ: يعني قولهم: إن الله لم يأمره بولاية علي، و إنما يقول من عنده فيه.
فقال الله عز و جل فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمََا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اَللََّهِ أي بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) من عند الله.
}قوله تعالى:
مَنْ كََانَ يُرِيدُ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمََالَهُمْ فِيهََا وَ هُمْ فِيهََا لاََ يُبْخَسُونَ -إلى قوله تعالى- وَ بََاطِلٌ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ [15-16] 5038/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: مَنْ كََانَ يُرِيدُ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمََالَهُمْ فِيهََا وَ هُمْ فِيهََا لاََ يُبْخَسُونَ*
____________(_1) -تفسير القمي 1: 324.
(_2) -تفسير القمي 1: 324.
(1) المائدة 5: 3.