فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اَلْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (1) بني امية. قال رجل: و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه، أ فلا سأله ملكا يعضده، أو كنزا يستظهر به على فاقته؟!فأنزل الله فيه عشر آيات من هود، أولها: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ إلى أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ ولاية علي قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيََاتٍ إلى فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ في ولاية علي (عليه الصلاة و السلام) فَاعْلَمُوا أَنَّمََا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اَللََّهِ وَ أَنْ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (2) لعلي ولايته مَنْ كََانَ يُرِيدُ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا يعني فلانا و فلانا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمََالَهُمْ فِيهََا (3)، أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتََابُ مُوسىََ إِمََاماً وَ رَحْمَةً (4) -قال-كانت ولاية علي في كتاب موسى أُولََئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ اَلْأَحْزََابِ فَالنََّارُ مَوْعِدُهُ فَلاََ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
____________4 «5» في ولاية علي إِنَّهُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ إلى قوله: وَ يَقُولُ اَلْأَشْهََادُ (6) هم الأئمة (عليهم السلام) هََؤُلاََءِ اَلَّذِينَ كَذَبُوا عَلىََ رَبِّهِمْ إلى قوله: هَلْ يَسْتَوِيََانِ مَثَلاً أَ فَلاََ تَذَكَّرُونَ» (7).
99-5035/ (_5) - عن جابر بن أرقم، عن أخيه زيد بن أرقم، قال: إن جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) عشية عرفة، فضاق بذلك صدر رسول الله (صلى الله عليه و آله) مخافة تكذيب أهل الإفك و النفاق، فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم، فلم ندر ما نقول له و بكى (صلى الله عليه و آله)، فقال له جبرئيل يا محمد، أ جزعت من أمر الله؟فقال: «كلا-يا جبرئيل-و لكن قد علم ربي ما لقيت من قريش، إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادهم، و أهبط إلي جنودا من السماء فنصروني، فكيف يقرون لعلي من بعدي؟!» فانصرف عنه جبرئيل فنزل: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ.
99-5036/ (_6) - ابن بابويه في (أماليه): قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أسري به إلى السماء، انتهى به جبرئيل إلى نهر، يقال له:
النور، و هو قول الله عز و جل: وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ (8) فلما انتهى به إلى ذلك النهر، قال له جبرئيل (عليه السلام) يا محمد، اعبر على بركة الله، قد نور الله لك بصرك، و مد لك أمامك، فإن هذا نهر لم يعبره أحد، لا
____________(_5) -تفسير العيّاشي 2: 141/10، شواهد التنزيل 1: 272/368.
(_6) -الأمالي: 290/10.
(1) مريم 19: 96-97.