البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 699 من 931

[صفحة 699]

يقول: «ذكر ربك عبده فرحمه»، إِذْ نََادى‏ََ رَبَّهُ نِدََاءً خَفِيًّا* `قََالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي يقول:

«ضعف» وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعََائِكَ رَبِّ شَقِيًّا يقول: «لم يكن دعائي خائبا عندك». وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي يقول: «خفت الورثة من بعدي» وَ كََانَتِ اِمْرَأَتِي عََاقِراً يقول: «لم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه، و يرثه، و كانت هدايا بني إسرائيل و نذورهم للأحبار، و كان زكريا رئيس الأحبار، و كانت امرأة زكريا اخت مريم بنت عمران بن ماثان‏ (1)، و بنو ماثان، إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل و بنو ملوكهم، و هم من ولد سليمان بن داود، فقال زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا* `يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا* `يََا زَكَرِيََّا إِنََّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاََمٍ اِسْمُهُ يَحْيى‏ََ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا يقول: لم يسم باسم يحيى أحد قبله قََالَ رَبِّ أَنََّى يَكُونُ لِي غُلاََمٌ وَ كََانَتِ اِمْرَأَتِي عََاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ اَلْكِبَرِ عِتِيًّا فهو اليؤوس‏ (2) قََالَ كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً* `قََالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قََالَ آيَتُكَ أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَ لَيََالٍ سَوِيًّا صحيحا من غير مرض».

99-6837/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، قال حدثني أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: «كنت عند أبي يوما قاعدا، حتى أتى رجل فوقف به، و قال: أ فيكم باقر العلم و رئيسه محمد بن علي؟قيل له: نعم. فجلس طويلا، ثم قام إليه، فقال:

يا بن رسول الله، أخبرني عن قول الله عز و جل في قصة زكريا: وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي وَ كََانَتِ اِمْرَأَتِي عََاقِراً الآية؟ قال: «نعم. الموالي بنو العم، و أحب الله أن يهب له وليا من صلبه، و ذلك أنه فيما كان علم من فضل محمد (صلى الله عليه و آله)، قال: يا رب، أما شرفت محمدا و كرمته و رفعت ذكره حتى قرنته بذكرك، فما يمنعك- يا سيدي-أن تهب له ذرية من صلبه‏ (3) فتكون فيها النبوة؟ قال: يا زكريا، قد فعلت ذلك بمحمد و لا نبوة بعده، و هو خاتم الأنبياء، و لكن الإمامة لابن عمه و أخيه علي ابن أبي طالب من بعده، و أخرجت الذرية من صلب علي إلى بطن فاطمة بنت محمد، و صيرت بعضها من بعض، فخرجت منه الأئمة حججي على خلقي، و إني مخرج من صلبك ولدا يرثك و يرث من آل يعقوب، فوهب الله له يحيى (عليه السلام)».

99-6838/

____________

_3 - محمد بن العباس، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن بكر، قال: حدثنا الحسن ابن علي بن فضال، بإسناده إلى عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول في قول الله عز و جل:

____________

(_2) -تأويل الآيات 1: 301/2.

(_3) -تأويل الآيات 1: 302/3.

(1) في «ج» زيادة: و يعقوب بن ماثان.
(2) في «ي» : اليبوس.
(3) في «ي، ط» نسخة بدل: صلبي.
التالي صفحة 699 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...