البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 672 من 931

[صفحة 672]

99-6780/ (_32) - عن المفضل قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً قال:

«التقية» فَمَا اِسْطََاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اِسْتَطََاعُوا لَهُ نَقْباً، قال: «ما استطاعوا له نقبا، إذا عمل بالتقية لم يقدروا في ذلك على حيلة، و هو الحصن الحصين، و صار بينك و بين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا». قال: و سألته عن قوله فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكََّاءَ، قال: «رفع التقية عند الكشف فينتقم من أعداء الله».

99-6781/ (_33) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن يوسف بن أبي حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما أسري برسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى السماء؛ وجد ريحا مثل المسك الأذفر، فسأل جبرئيل (عليه السلام) عنها، فأخبره أنها تخرج من بيت عذب فيه قوم في الله حتى ماتوا. ثم قال له: إن الخضر (عليه السلام) كان من أبناء الملوك، فآمن بالله، و تخلى في بيت في دار أبيه يعبد الله، و لم يكن لأبيه ولد غيره، فأشاروا على أبيه أن يزوجه، فلعل الله أن يرزقه ولدا، فيكون الملك فيه و في عقبه، فخطب له امرأة بكرا، و أدخلها عليه، فلم يلتفت الخضر (عليه السلام) إليها، فلما كان في اليوم الثاني، قال لها: تكتمين علي أمري؟فقالت: نعم. قال لها: إن سألت أبي: هل كان مني إليك ما يكون من الرجال إلى النساء، فقولي: نعم. فقالت: أفعل. فسألها الملك عن ذلك، فقالت: نعم. و أشار عليه الناس أن يأمر النساء أن يفتشنها فأمر بذلك فكانت على حالها.

فقالوا: أيها الملك زوجت الغر من الغرة (1) زوجه امرأة ثيبا؛ فزوجه، فلما أدخلت عليه، سألها الخضر (عليه السلام) أن تكتم عليه أمره، فقالت: نعم. فلما سألها الملك، قالت: أيها الملك، إن ابنك امرأة، فهل تلد المرأة من المرأة؟فغضب عليه، و أمر بردم الباب عليه، فردم، فلما كان اليوم الثالث، حركته رقة الآباء، فأمر بفتح الباب، ففتح فلم يجدوه، و أعطاه الله من القوة أن يتصور كيف يشاء، ثم كان على مقدمة ذي القرنين، و شرب من الماء الذي من شرب منه بقي إلى الصيحة». قال: «فخرج من مدينة أبيه رجلان في تجارة في البحر، حتى وقعا إلى جزيرة من جزائر البحر، فوجدا فيها الخضر (عليه السلام). قائما يصلي، فلما انفتل، دعاهما فسألهما عن خبرهما، فأخبراه، فقال لهما: هل تكتمان علي أمري إن أنا رددتكما في يومكما هذا إلى منازلكما؟فقالا: نعم. فنوى أحدهما أن يكتم أمره، و نوى الآخر إن رده إلى منزله أخبر أباه بخبره؛ فدعا الخضر (عليه السلام) سحابة، و قال لها. احملي هذين إلى منازلهما؛ فحملتهما السحابة حتى وضعتهما في بلدهما من يومهما فكتم أحدهما أمره، و ذهب الآخر إلى الملك فأخبره بخبره، فقال له الملك: من يشهد لك بذلك؟قال: فلان التاجر؛ فدل على صاحبه، فبعث الملك إليه، فلما حضر، أنكره و أنكر معرفة صاحبه، فقال له الأول: أيها الملك، ابعث معي خيلا إلى هذه الجزيرة، و احبس هذا حتى آتيك بابنك؛ فبعث معه خيلا، فلم يجدوه، فأطلق عن الرجل الذي كتم عليه.

____________

(_32) -تفسير العيّاشي 2: 351/86.

(_33) -تفسير القمّي 2: 42.

(1) رجل غرّ، بالكسر، و غرير، أي غير مجرّب. و جارية غرّة و غريرة. «الصحاح 2: 768» .
التالي صفحة 672 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...