البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 54 من 931

[صفحة 54]

بالاية؟فإن كان المخاطب بها النبي (صلى الله عليه و آله) أليس قد شك فيما أنزل الله عز و جل إليه؟و إن كان المخاطب غيره فعلى غيره إذن أنزل القرآن؟ قال موسى: فسألت أخي علي بن محمد (عليهما السلام) عن ذلك، فقال: «أما قوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ فإن المخاطب بذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لم يكن في شك مما أنزل الله عز و جل، و لكن قالت الجهلة: كيف لا يبعث إلينا نبيا من الملائكة؟إنه لم يفرق بينه و بين غيره في الاستغناء عن المأكل و المشرب و المشي في الأسواق. فأوحى الله عز و جل إلى نبيه (صلى الله عليه و آله): فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ بمحضر من الجهلة، هل بعث الله رسولا قبلك إلا و هو يأكل الطعام و يمشي في الأسواق؟و لك بهم أسوة، و إنما قال: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ و لم يكن‏ (1)، و لكن لينصفهم، كما قال له (صلى الله عليه و آله): فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََاذِبِينَ (2) و لو قال: تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم. لم يكونوا يجيبون للمباهلة و قد عرف أن نبيه (صلى الله عليه و آله) مؤد عنه رسالته، و ما هو من الكاذبين، و كذلك عرف النبي (صلى الله عليه و آله) أنه صادق فيما يقول، و لكن أحب أن ينصف من نفسه».

99-4970/

____________

_3 - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر (3)، رفعه إلى أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله): فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ. قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا أشك و لا أسأل».

99-4971/ (_4) - العياشي: عن محمد بن سعيد الأسدي‏ (4): أن موسى بن محمد بن الرضا (عليه السلام) أخبره: أن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل: أخبرني عن قول الله تبارك و تعالى: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ من المخاطب بالآية؟فإن كان المخاطب بها النبي (صلى الله عليه و آله) أليس قد شك فيما أنزل الله؟و إن كان المخاطب بها غيره فعلى غيره إذن انزل الكتاب؟ قال موسى: فسألت أخي عن ذلك، فقال: «فأما قوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ فإن المخاطب بذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لم يك في شك مما أنزل الله، و لكن

____________

(_3) -علل الشرائع: 130/2.

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 128/42.

(1) في المصدر: و لم يقل.
(2) آل عمران 3: 61.
(3) في المصدر: عمير، تصحيف صوابه ما في المتن، و هو إبراهيم بن عمر اليماني، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) ، و له أصل رواه عنه حمّاد بن عيسى، رجال النجاشي: 20، فهرست الطوسي: 9.
(4) في المصدر: محمد بن سعيد الأزدي، و تقدّم في الحديث (2) الإذخري، عن علل الشرائع.
التالي صفحة 54 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...