البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 230 من 931

[صفحة 230]

جاء به رسول الله (صلى الله عليه و آله)».

99-5452/ (_10) - محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بطهور فلما فرغ أخذ بيد علي (عليه السلام) فألزمها يده، ثم قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ ثم ضم يده إلى صدره، و قال: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ ثم قال: يا علي، أنت أصل الدين، و منار الإيمان، و غاية الهدى، و قائد الغر المحجلين، أشهد لك بذلك».

99-5453/ (_11) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المنذر: رسول (صلى الله عليه و آله)، و الهادي: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بعده الأئمة (عليهم السلام)، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أي في كل زمان إمام هدى‏ (1) مبين» فهو رد على من أنكر أن في كل عصر و زمان إماما، و أنه لا تخلو الأرض من حجة، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تخلو الأرض من إمام قائم بحجة الله، إمام ظاهر مشهور، و إما خائف مغمور، لئلا تبطل حجج الله و بيناته». و الهدى في كتاب الله على وجوه، فمنه: الأئمة (عليهم السلام)، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أي إمام مبين؛ و منه: البيان و هو قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ (2) أي يبين لهم و قوله تعالى: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ (3) أي بينا لهم، و مثله كثير؛ و منه: الثواب، و هو قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا فِينََا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنََا وَ إِنَّ اَللََّهَ لَمَعَ اَلْمُحْسِنِينَ (4) أي لنثيبنهم؛ و منه: النجاة، و هو قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (5) أي سينجيني؛ و منه: الدلالة، و هو قوله تعالى: وَ أَهْدِيَكَ إِلى‏ََ رَبِّكَ (6) أي أدلك.

99-5454/ (_12) - الشيخ في (مجالسه): بإسناده عن الحسين، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما بعث الله نبيا أكرم من محمد (صلى الله عليه و آله)، و لا خلق قبله أحدا، و لا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد (صلى الله عليه و آله)، فذلك قوله تعالى: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولى‏ََ (7). و قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فلم يكن قبله مطاع في الخلق، و لا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة، في كل قرن، إلى أن يرث الله الأرض و من عليها».

____________

(_10) -بصائر الدرجات: 50/8.

(_11) -تفسير القمّي 1: 359.

(_12) -الأمالي 2: 282.

(1) في المصدر: هاد.
(2) السجدة 32: 26.
(3) فصلت 41: 17.
(4) العنكبوت 29: 69.
(5) الشعراء 26: 62.
(6) النازعات 79: 19.
(7) النجم 43: 56.
التالي صفحة 230 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...