علي الكوفي، عن أبيه، عن أبي المغرا، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «صوت جبرئيل من السماء، و صوت إبليس من الأرض، فاتبعوا الصوت الأول، و إياكم و الأخير أن تفتنوا به». قلت: الأحاديث في المناديين مستفيضة، و ذكر منها ابن بابويه في آخر كتاب (كمال الدين و تمام النعمة) (1)، و محمد بن إبراهيم النعماني في آخر كتاب (الغيبة) (2)، و سيأتي من ذلك-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ من سورة الشعراء (3).
99-4892/ (_8) - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني علي بن الحسن التيملي، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن مسلمة الحريري (4)، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يوبخونا و يقولون: من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا؟ قال: «فما تردون عليهم؟قلت: ما نرد عليهم شيئا، فقال: «قولوا لهم: يصدق بها-إذا كانت-من يؤمن بها قبل أن تكون، إن الله عز و جل يقول: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ».
99-4893/ (_9) - العياشي: عن عمرو بن أبي القاسم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و ذكر أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم قرأ: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ إلى قوله: تَحْكُمُونَ فقلنا: من هو أصلحك الله؟فقال: «بلغنا أن ذلك علي (عليه السلام)».
99-4894/ (_10) - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فأما مَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ فهم محمد (صلى الله عليه و آله) و آل محمد (عليهم السلام) من بعده، و أما من لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فهو من خالف-من قريش و غيرهم-أهل بيته من بعده».
قوله تعالى:
بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ -إلى قوله تعالى-
____________(_8) -كتاب الغيبة: 266/32.
(_9) -تفسير العيّاشي 2: 122/18.
(_10) -تفسير القمّي 1: 312.
(1) كمال الدين و تمام النعمة: 649 باب (57)