البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 144 من 931

[صفحة 144]

99-5204/ (_13) - عن إبراهيم بن عمر، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: أَقِمِ اَلصَّلاََةَ طَرَفَيِ اَلنَّهََارِ -إلى- اَلسَّيِّئََاتِ، فقال: «صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار».

99-5205/ (_14) - عن سماعة بن مهران، قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان، فهو يتصدق منه، و يصل قرابته، و يحج ليغفر له ما اكتسب، و هو يقول: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، و لكن الحسنة تكفر الخطيئة». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن كان خلط الحلال حراما فاختلط جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام، فلا بأس».

99-5206/ (_15) - و عنه: في رواية المفضل بن سويد، أنه قال: «انظر ما أصبت به فعد به على إخوانك، فإن الله يقول: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ». قال المفضل: كنت خليفة أخي على الديوان، قال: و قد قلت جعلت فداك، قد ترى مكاني من هؤلاء القوم، فما ترى؟قال: لو لم يكن كتب» (1).

99-5207/ (_16) - عن المفضل بن مزيد الكاتب، قال: دخل علي أبو عبد الله (عليه السلام) و قد أمرت أن اخرج لبني هاشم جوائز، فلم أعلم إلا و هو على رأسي، و أنا مستخل، فوثبت إليه، فسألني عما أمر لهم، فناولته الكتاب، فقال:

«ما أرى لإسماعيل هاهنا شيئا»؟فقلت: هذا الذي خرج إلينا. ثم قلت له: جعلت فداك، قد ترى مكاني من هؤلاء القوم؟فقال لي: «انظر ما أصبت به فعد به على إخوانك، فإن الله يقول: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ».

99-5208/ (_17) - عن إبراهيم الكرخي، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «يا فلان، من أين جئت؟» فسكت. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «جئت من هاهنا و هاهنا، لغير معاش تطلبه، و لا لعمل آخرة، انظر بما تقطع به يومك و ليلتك، و اعلم أن معك ملكا كريما موكلا بك، يحفظ عليك ما تفعل، و يطلع على سرك الذي تخفيه من الناس، فاستحي و لا تحقرن سيئة، فإنها ستسوؤك يوما، و لا تحقرن حسنة و إن صغرت عندك، و قلت في عينك، فإنها ستسرك يوما. و اعلم أنه ليس شي‏ء أضر عاقبة و لا أسرع ندامة من الخطيئة، و أنه ليس شي‏ء أشد طلبا و لا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة، أما إنها لتدرك الذنب العظيم القديم‏[المنسي عند عامله‏]فتحذفه و تسقطه و تذهب به بعد إساءته، و ذلك قول الله إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ ذََلِكَ ذِكْرى‏ََ لِلذََّاكِرِينَ».

____________

(_13) -تفسير العيّاشي 2: 162/76.

(_14) -تفسير العيّاشي 2: 162/77.

(_15) -تفسير العيّاشي 2: 163/78.

(_16) -تفسير العيّاشي 2: 163/79.

(_17) -تفسير العيّاشي 2: 163/80.

(1) أي ليت أنّ أخاك ما اشتغل في كتابة الديوان، و لم تكن خليفته. و في نسخة من رجال الكشّي: 374/701 (لو لم يكن كيت) و هو ينصرف إلى نفس المعنى. أي ليت الأمر لم يكن كما ذكرت.
التالي صفحة 144 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...