النكث، و البغي، و المكر، قال الله: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنَّمََا بَغْيُكُمْ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ».
قوله تعالى:
إِنَّمََا مَثَلُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا كَمََاءٍ أَنْزَلْنََاهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبََاتُ اَلْأَرْضِ مِمََّا يَأْكُلُ اَلنََّاسُ وَ اَلْأَنْعََامُ حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا -إلى قوله تعالى- يَتَفَكَّرُونَ [24] 99-4866/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، بلغنا أن لآل جعفر راية، و لآل العباس رايتين، فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء؟ قال: «أما آل جعفر فليس بشيء، و لا إلى شيء، و أما آل العباس فإن لهم ملكا مبطئا (1) ، يقربون فيه البعيد، و يباعدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، حتى إذا أمنوا مكر الله و أمنوا عقابه، صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم و لا رجال تمنعهم (2) ، و هو قول الله: حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا » الاية.قلت: جعلت فداك، متى يكون ذلك؟ قال: «أما إنه لم يوقت لنا فيه وقت، و لكن إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول، فقولوا: صدق الله و رسوله؛ و إن كان بخلاف ذلك، فقولوا: صدق الله و رسوله؛ تؤجروا مرتين، و لكن إذا اشتدت الحاجة و الفاقة و أنكر الناس بعضهم بعضا، فعند ذلك توقعوا هذا الأمر صباحا و مساء».
فقلت: جعلت فداك، الحاجة و الفاقة قد عرفناهما، فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟ قال: «يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه، و يكلمه بغير الكلام الذي كان يكلمه».
99-4867/ (_2) - العياشي: عن الفضل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، إنا نتحدث أن لآل جعفر راية، و لآل فلان راية، فهل في ذلك شيء؟ فقال: «أما لآل جعفر فلا، و أما راية بني فلان فإن لهم ملكا مبطئا، يقربون فيه البعيد، و يبعدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا، يصيبهم فيه فزعات ثم فزعات، كل
____________(_1) -تفسير القمّي 1: 310.
(_2) -تفسير العيّاشي 2: 121/14.
(1) في المصدر: مبطنا.