البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 540 من 897

[صفحة 540]

قال: «إن القرآن له ظهر و بطن، فجميع ما حرم في الكتاب هو في الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الجور، و جميع ما أحل الله في الكتاب هو في الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الحق».

99-3871/ (_5) - علي بن أبي حمزة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ما من أحد أغير (1) من الله تبارك و تعالى، و من أغير ممن حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن؟!».

99-3872/ (_6) - علي بن يقطين، قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر، فقال: هل هي محرمة في كتاب الله؟فإن الناس يعرفون النهي، و لا يعرفون التحريم. فقال له أبو الحسن (عليه السلام): «بل هي محرمة». قال: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله، يا أبا الحسن؟قال: «قول الله تبارك و تعالى: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ، فأما قوله: مََا ظَهَرَ مِنْهََا فيعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر في الجاهلية، و أما قوله: وَ مََا بَطَنَ يعني ما نكح من الآباء، فإن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه و آله) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها، تزوجها ابنه من بعده، إذا لم تكن امه، فحرم الله ذلك، و أما اَلْإِثْمَ فإنها الخمر بعينها، و قد قال الله في موضع آخر: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ (2)، فأما الإثم في كتاب الله فهو الخمر، و الميسر فهو النرد، و إثمهما كبير كما قال. و أما قوله: اَلْبَغْيَ «فهو الزنا سرا». قال: فقال المهدي: هذه و الله فتوى هاشمية. قلت: تقدم هذا الحديث مسندا من طريق محمد بن يعقوب، في قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ من سورة البقرة (3).

3873/ (_7) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ، قال: من ذلك أئمة الجور وَ اَلْإِثْمَ يعني به الخمر وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطََاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ و هذا رد على من قال في دين الله بغير علم، و حكم فيه بغير حكم الله، فعليه مثل ما على من أشرك بالله و استحل المحارم و الفواحش، فالقول على الله محرم بغير علم مثل هذه المعاني.

قوله تعالى:

وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ

____________

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 16/37.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 17/38، الكافي 6: 406/1.

(_7) -تفسير القمّي 1: 230.

(1) في المصدر في موضعين: أعزّ.
(2) البقرة 2: 219.
(3) تقدم في الحديث (1) من تفسير الآية (219) من سورة البقرة.
التالي صفحة 540 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...