البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 497 من 897

[صفحة 497]

وجوههم و ضاقت صدورهم؟إن الله تعالى لم يعط إبراهيم و آل إبراهيم شيئا إلا أعطى محمدا و آل محمد مثله، و نحن في الحقيقة آل إبراهيم. إن الله ما اصطفى نبيا إلا اصطفى آل‏[ذلك‏]النبي، فجعل منهم الصديقين و الشهداء و الصالحين. هذا جبرئيل (عليه السلام) يتلو علي من ربي ما توهمتم و طويتم و أسررتم و أعلنتم فيما بينكم من أمر آل محمد، ثم تلا عليهم‏ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ فَإِذاً لاََ يُؤْتُونَ اَلنََّاسَ نَقِيراً فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يسروا و لم يعلنوا فيما بينهم. فأنزل الله: قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ (1) أي لو كنت عندهم يا رسول الله ما حلفوا بالله كاذبين‏ اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ إِنَّهُمْ سََاءَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ* `ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى‏ََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاََ يَفْقَهُونَ (2)».

3718/ (_6) -علي بن إبراهيم، قال: فَلَوْ شََاءَ الله لَهَدََاكُمْ أي جمعكم على أمر واحد، و لكن جعلكم على اختلاف.}ثم قال: قُلْ يا محمد لهم: هَلُمَّ شُهَدََاءَكُمُ اَلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اَللََّهَ حَرَّمَ هََذََا و هو معطوف على قوله: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ (3) ثم قال: فَإِنْ شَهِدُوا فَلاََ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَ لاََ تَتَّبِعْ أَهْوََاءَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ.}ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): قُلْ لهم تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاََّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً.

99-3719/ (_7) - العياشي: عن أبي بصير، قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام) و هو متكئ على فراشه إذ قرأ الآيات المحكمات التي لم ينسخهن شي‏ء من الأنعام و قال: «شيعها سبعون ألف ملك: قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاََّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً».

99-3720/ (_8) - عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن علي بن الحسين (صلوات الله عليه)، قال: اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ، قال: «ما ظهر منها: نكاح امرأة الأب، و ما بطن: الزنا».

3721/ (_9) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً، قال: الوالدان: رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما).

3722/ (_10) -و قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ مِنْ إِمْلاََقٍ إلى قوله: ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ فهذا كله محكم.

____________

(_6) -تفسير القمّي 1: 220.

(_7) -تفسير العيّاشي 1: 383/123.

(_8) -تفسير العيّاشي 1: 383/124.

(_9) -تفسير القمّي 1: 220.

(_10) -تفسير القمّي 1: 220.

(1) المنافقون 63: 1.
(2) . 63: 2-3.
(3) الأنعام 6: 139.
التالي صفحة 497 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...