رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يكتب و لا يقرأ.
فقال: «كذبوا لعنهم الله، أنى يكون ذلك و قد قال الله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيََاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ إِنْ كََانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ (1) فكيف يعلمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب؟!». قال: قلت: فلم سمي النبي الامي؟قال: «نسب إلى مكة، و ذلك قوله: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا فأم القرى مكة، فقيل امي لذلك».
99-3567/ (_7) - العياشي: عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ اَلْكِتََابَ اَلَّذِي جََاءَ بِهِ مُوسىََ نُوراً وَ هُدىً لِلنََّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرََاطِيسَ تُبْدُونَهََا، قال: «كانوا يكتمون ما شاءوا و يبدون ما شاءوا».
99-3568/ (_8) - و في رواية أخرى عنه (عليه السلام) قال: «كانوا يكتبونه في القراطيس، ثم يبدون ما شاءوا و يخفون ما شاءوا». و قال: «كل كتاب أنزل فهو عند أهل العلم».
قوله تعالى:
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ -إلى قوله تعالى- مََا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ[93-94] 99-3569/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ. قال: «نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر، و هو ممن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكة هدر دمه، و كان يكتب لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإذا أنزل الله عز و جل: أَنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ كتب: إن الله عليم حكيم، فيقول له رسول الله (صلى الله عليه و آله): دعها فإن الله عزيز (2) حكيم. و كان ابن أبي سرح يقول
____________(_7) -تفسير العيّاشي 1 ِّ 369/58.
(_8) -تفسير العيّاشي 1: 369/59.
(_1) -الكافي 8: 200/242.
(1) الجمعة 62: 2.