بصفاته إِذْ قََالُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلىََ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ و هم قريش و اليهود، فرد الله عليهم و احتج و قال: قُلْ لهم يا محمد مَنْ أَنْزَلَ اَلْكِتََابَ اَلَّذِي جََاءَ بِهِ مُوسىََ نُوراً وَ هُدىً لِلنََّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرََاطِيسَ تُبْدُونَهََا يعني تقرءون ببعضها وَ تُخْفُونَ كَثِيراً يعني من أخبار رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ عُلِّمْتُمْ مََا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَ لاََ آبََاؤُكُمْ قُلِ اَللََّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ يعني فيما خاضوا فيه من التكذيب. ثم قال: وَ هََذََا كِتََابٌ يعني القرآن أَنْزَلْنََاهُ مُبََارَكٌ مُصَدِّقُ اَلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني التوراة و الإنجيل و الزبور وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا يعني مكة، و إنما سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقت وَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي بالنبي و القرآن وَ هُمْ عَلىََ صَلاََتِهِمْ يُحََافِظُونَ.
99-3564/ (_4) - العياشي: عن علي بن أسباط قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): لم سمي النبي (صلى الله عليه و آله) الامي؟ قال: «نسب إلى مكة، و ذلك من قول الله: وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا و ام القرى: مكة، فقيل أمي لذلك» (1).
99-3565/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن جعفر بن محمد الصيرفي (2)، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي (عليهم السلام)، فقلت: يا بن رسول الله، لم سمي النبي (صلى الله عليه و آله) الامي؟ فقال: «ما يقول الناس؟» قلت: يزعمون أنه إما سمي الامي لأنه لم يحسن أن يقرأ (3). فقال (عليه السلام):
«كذبوا، عليهم لعنة الله، أني ذلك و الله يقول في محكم كتابه: هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيََاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ (4) فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن؟!و الله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقرأ و يكتب باثنتين و سبعين-أو قال: بثلاثة و سبعين لسانا (5) -و إنما (6) سمي الامي لأنه كان من أهل مكة، و مكة من أمهات القرى، و ذلك قول الله عز و جل: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا».
99-3566/ (_6) - عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان (7)، و غيره، رفعه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: إن الناس يزعمون أن
____________(_4) -تفسير العيّاشي 1: 31/86.
(_5) -علل الشرائع: 124/1.
(_6) -علل الشرائع: 125/2.
(1) في «ط» : مكّة، و من حولها: الطائف.