و الحديث طويل، تقدم بتمامه في قوله تعالى: وَ إِذِ اِبْتَلىََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ (1) و هو حديث حسن.
99-3523/ (_13) - الشيخ: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الصلت، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله سائل عن وقت المغرب، قال: «إن الله تعالى يقول في كتابه لإبراهيم (عليه السلام): فَلَمََّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأىََ كَوْكَباً فهذا أول الوقت، و آخر ذلك غيبوبة الشفق، و أول وقت العشاء ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق الليل، يعني نصف الليل».
99-3524/ (_14) - و روى الطبرسي في (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث له في رد سؤال يهودي، قال له اليهودي: فإن هذا عيسى بن مريم يزعمون أنه تكلم في المهد صبيا. قال له علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) سقط من بطن امه واضعا يده اليسرى على الأرض، و رافعا يده اليمنى إلى السماء، يحرك شفتيه بالتوحيد». قال له اليهودي: فإن هذا إبراهيم قد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله تعالى، و أحاطت دلالته بعلم الإيمان به (2). قال له علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك، و اعطي محمد (صلى الله عليه و آله) أفضل منه، قد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله تعالى، و أحاطت دلالته بعلم الإيمان به (3)، و تيقظ إبراهيم و هو ابن خمس عشرة سنة، و محمد (صلى الله عليه و آله) كان ابن سبع سنين، قدم تجار من النصارى، فنزلوا بتجارتهم بين الصفا و المروة، فنظر إليه بعضهم فعرفه بصفته و نعته (4) و خبر مبعثه و آياته (صلى الله عليه و آله)، فقالوا له: يا غلام، ما اسمك؟قال: محمد: قالوا: ما اسم أبيك؟قال: عبد الله. قالوا: ما اسم هذه؟و أشاروا بأيديهم إلى الأرض، قال: الأرض. قالوا: فما اسم هذه؟ و أشاروا بأيديهم إلى السماء، قال: السماء. قالوا: فمن ربهما؟قال: الله. ثم انتهرهم و قال: أ تشككوني في الله عز و جل؟! ويحك-يا يهودي-لقد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله عز و جل مع كفر قومه، إذ هو بينهم يستقسمون بالأزلام و يعبدون الأوثان، و هو يقول: لا إله إلا الله».
99-3525/ (_15) - العياشي: عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
____________(_13) -التهذيب 2: 30/88.
(_14) -الاحتجاج: 213، 223.
(_15) -تفسير العياشي 1: 362/32.
(1) تقدم في الحديث (1) من تفسير الآية (124) من سورة البقرة.