قال: «إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن واحد، قالوا: وصلت. فلا يستحلون ذبحها، و لا أكلها، و إذا ولدت عشرة جعلوها سائبة، و لا يستحلون ظهرها، و لا أكلها، و الحام: فحل الإبل، لم يكونوا يستحلونه، فأنزل الله عز و جل أنه لم يكن يحرم شيئا من ذلك». ثم قال ابن بابويه: و قد روي أن البحيرة: الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن، فإن كان الخامس ذكرا نحروه، فأكله الرجال و النساء، و إن كان الخامس أنثى بحروا اذنها، أي شقوها، و كانت حراما على النساء (1) لحمها و لبنها، فإذا ماتت حلت للنساء. و السائبة: البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله عز و جل من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك. و الوصيلة من الغنم: كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح فأكل منه الرجال و النساء، و إن كان أنثى تركت في الغنم، و إن كان ذكرا و أنثى قالوا: وصلت أخاها. فلم تذبح، و كان لحمها حراما على النساء، إلا أن يموت منها شيء، فيحل أكلها للرجال و النساء. و الحام: الفحل إذا ركب ولد ولده، قالوا: قد حمى ظهره. قال: و قد يروى أن الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن، قالوا: قد حمى ظهره. فلا يركب، و لا يمنع من كلأ و لا ماء.
99-3345/ (_2) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: مََا جَعَلَ اَللََّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لاََ سََائِبَةٍ وَ لاََ وَصِيلَةٍ وَ لاََ حََامٍ. قال: «و إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن، قالوا: وصلت. فلا يستحلون ذبحها، و لا أكلها، و إذا ولدت عشرا جعلوها سائبة، فلا يستحلون ظهرها، و لا أكلها، و الحام: فحل الإبل، لم يكونوا يستحلون، فأنزل الله أن الله لم يحرم شيئا من هذا».
99-3346/
_____________3 - عن أبي الربيع، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السائبة، قال: «هو الرجل يعتق غلامه، ثم يقول له: اذهب حيث شئت و ليس لي من ميراثك شيء، و لا علي من جريرتك (2) شيء، و يشهد على ذلك شاهدا».
!
____________(_1) -معاني الأخبار: 148/1.
(_2) -تفسير العيّاشي 1: 347/213.
(_3) -تفسير العيّاشي 1: 348/214.
(1) في المصدر زيادة: و الرجال.