البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 270 من 897

[صفحة 270]

قال: «كان في علمه أنهم سيعصون و يتيهون أربعين سنة، ثم يدخلوها بعد تحريمه إياها عليهم».

99-3022/ (_12) - علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ. قال: فإن ذلك نزل لما قالوا: لَنْ نَصْبِرَ عَلى‏ََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فقال لهم موسى (عليه السلام): اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا سَأَلْتُمْ (1) فقالوا: إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا[فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ فنصف الآية ها هنا و نصفها في سورة البقرة.

فلما قالوا لموسى (عليه السلام): إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا]فقال لهم موسى (عليه السلام): لا بد أن تدخلوها. فقالوا له: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ. فأخذ موسى (عليه السلام) بيد هارون و قال كما حكى الله: إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي يعني هارون فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فقال الله: فَإِنَّهََا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يعني مصر لن يدخلوها أربعين سنة يَتِيهُونَ فِي اَلْأَرْضِ. فلما أراد موسى أن يفارقهم فزعوا، و قالوا: إن خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب.

ففزعوا إليه و سألوه أن يقيم معهم، و يسأل الله أن يتوب عليهم، فأوحى الله إليه: إني قد تبت عليهم، على أن يدخلوا مصر، و حرمتها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض عقوبة لقولهم: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ.

فدخلوا كلهم في التيه إلا قارون، فكانوا يقومون في أول الليل و يأخذون في قراءة التوراة، فإذا أصبحوا على باب مصر دارت بهم الأرض، فردتهم إلى مكانهم، و كان بينهم و بين مصر أربعة فراسخ، فبقوا على ذلك أربعين سنة، فمات هارون و موسى في التيه، و دخلها أبناؤهم و أبناء أبنائهم. و روي أن الذي حفر قبر موسى ملك الموت، في صورة آدمي، و لذلك لا تعرف بنو إسرائيل قبر موسى. و سئل النبي (صلى الله عليه و آله) عن قبره، فقال: «عند الطريق الأعظم، عند الكثيب الأحمر». قال: و كان بين موسى و بين داود (عليهما السلام) خمس مائة سنة، و بين داود و عيسى ألف سنة و مائة سنة.

99-3023/ (_13) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال:

حدثنا محمد بن زكريا البصري، قال: حدثنا محمد بن عمارة، عن أبيه، قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): أخبرني بوفاة موسى بن عمران (عليه السلام)، فقال: «إنه لما أتاه أجله، و استوفى مدته، و انقطع أكله، أتاه ملك الموت، فقال له: السلام عليك، يا كليم الله. فقال موسى: و عليك السلام، من أنت؟فقال: أنا ملك الموت. قال: ما الذي جاء بك؟قال: جئت لأقبض روحك. فقال له موسى (عليه السلام): من أين تقبض روحي؟قال: من فيك‏ (2). قال له موسى: كيف و قد كلمت به ربي جل جلاله!قال: فمن يديك. قال: كيف، و قد حملت بهما التوراة! قال: فمن رجليك. قال: كيف، و قد وطئت بهما طور سيناء!قال: فمن عينيك، قال: كيف، و لم تزل إلى الله بالرجاء

____________

(_12) -تفسير القمّي 1: 164.

(_13) -الأمالي: 192/2.

(1) البقرة 2: 61.
(2) في المصدر: فمك.
التالي صفحة 270 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...