البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 80 من 802

[صفحة 80]

ثم قال: «أيها الناس، إن الله مولاي، و أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه». ثم قال: «أيها الناس، إني فرطكم، و أنتم واردون علي الحوض، و حوضي عرضه ما بين بصرى و صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، ألا و إني سائلكم-حين تردون علي-عن الثقلين، فانظروني كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني». قالوا: و ما الثقلان، يا رسول الله؟ قال: «الثقل الأكبر: كتاب الله، سبب طرفه بيد الله و طرف في أيديكم، فاستمسكوا به لا تضلوا و لا تذلوا، و الثقل الأصغر: أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يلقياني، و سألت الله لهما ذلك فأعطانيه، فلا تسبقوهم فتضلوا، و لا تقصروا عنهم فتهلكوا، و لا تعلموهم فهم أعلم منكم». 99-63/ (_10) - الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (أماليه) قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب، قال: حدثنا الحسن بن علي الزعفراني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثني أبو عمر (1) حفص بن عمر الفراء، قال: حدثنا زيد بن الحسن الأنماطي، عن معروف بن خربوذ، قال: سمعت أبا عبد الله (2) مولى العباس يحدث أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: سمعت أبا سعدى الخدري يقول: إن آخر خطبة خطبنا بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفي فيه، خرج متوكئا على علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ميمونة مولاته، فجلس على المنبر، ثم قال: «أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين» و سكت. فقام رجل فقال: يا رسول الله، ما هذان الثقلان؟!فغضب حتى احمر وجهه، ثم سكن و قال: «ما ذكرتهما إلا و أنا أريد أن أخبركم بهما، و لكن ربوت (3) فلم أستطع، سبب[طرفه]بيد الله و طرف بأيديكم، تعملون فيه كذا و كذا، ألا و هو القرآن، و الثقل الأصغر أهل بيتي». ثم قال: «و ايم الله، إني لأقول لكم هذا و رجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم». ثم قال: «و الله، لا يحبهم عبد إلا أعطاه الله نورا يوم القيامة». فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إن أبا عبدالله يأتينا بما يعرف». 99-64/ (_11) - الشيخ الطوسي: بإسناده عن أبي عمر، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن المستورد، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدثنا سفيان-و هو ابن إبراهيم-، عن عبد المؤمن-و هو أبو القاسم-، عن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إني تارك فيكم الثقلين، ألا إن أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل

____________

(_10) -الأمالي: 134/3. (_11) -الأمالي 1: 261 و 278/460، المعجم الصغير: 1: 131.

(1) في المصدر: أبو عمرو، و لم نجد له ذكرا في المعاجم المتيسّرة لدينا.
(2) في المصدر: أبا عبيد اللّه، قال في تهذيب التّهذيب 10: 231 في ترجمة معروف: روى عن أبي عبد اللّه مولى ابن عبّاس. و الظاهر صحّته.
(3) الرّبو: النفس العالي، يقال: ربا يربو ربوا، إذا أخذه الربو. «الصحاح-ربا-6: 2350» .
التالي صفحة 80 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...