الأصغر، إن تمسكتم بهما لن تضلوا (1) و لن تبدلوا، فإني سألت اللطيف الخبير بأن لا يفترقا حتى يردا علي الحوض، فأعطيت ذلك». فقيل: فما الثقل الأكبر؟و ما الثقل الأصغر؟ فقال: «الثقل الأكبر: كتاب الله عز و جل، سبب طرفه بيد الله عز و جل و طرف بأيديكم، و الثقل الأصغر: عترتي أهل بيتي». 99-60/ (_7) - و عنه: عن إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، عن يونس بن عبدالرحمن، عن هشام بن الحكم، عن سعد بن طريف الإسكاف (2) قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول النبي (صلى الله عليه و آله): «إني تارك فيكم الثقلين، فتمسكوا بهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض». 99-61/ (_8) - العياشي: محمد بن مسعود، عن مسعدة بن صدقة، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن و قطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن، و بها نوهت (3) الكتب، و[بها] يستبين الإيمان. و قد أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقتدى بالقرآن و آل محمد، و ذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها: إني تارك فيكم الثقلين: الثقل الأكبر، و الثقل الأصغر، فأما الأكبر فكتاب ربي، و أما الأصغر فعترتي-أهل بيتي- فاحفظوني فيهما، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما». 99-62/ (_9) - عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه قال: خطب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم الجمعة بعد صلاة الظهر، انصرف على الناس فقال: «أيها الناس، إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر من نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله. و إني لأظنني أو شك أن أدعى فأجيب، و إني مسئول و إنكم مسئولون، فهل بلغتكم؟فما ذا أنتم قائلون؟». قالوا: نشهد بأنك قد بلغت و نصحت و جاهدت، فجزاك الله (4) خيرا. قال: «اللهم اشهد». ثم قال: «يا أيها الناس، ألم تشهدوا أن لا إله إلا الله، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن الجنة حق، و أن النار حق، و أن البعث حق من بعد الموت؟». قالوا: اللهم نعم. قال: «اللهم أشهد».
____________(_7) -مختصر بصائر الدرجات: 91. (_8) -تفسير العيّاشي 1: 5/9. (_9) -تفسير العيّاشي 1: 4/3.
(1) في المصدر زيادة: و لن تزلوا.