99-1933/ (_2) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان الناس أهل ردة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) إلا ثلاثة». فقلت: و من الثلاثة؟فقال: «المقداد بن الأسود، و أبو ذر الغفاري، و سلمان الفارسي (رحمة الله و بركاته عليهم)، ثم عرف أناس بعد يسير». و قال: «هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى، و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها فبايع، و ذلك قول الله عز و جل: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ». 99-1934/
_____________3 - عنه: بإسناده عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره، و ما كان الله تعالى ليفتن امة محمد (صلى الله عليه و آله) من بعده. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أو ما يقرءون كتاب الله؟أو ليس الله يقول: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ؟. قال: فقلت له: إنهم يفسرون على وجه آخر. فقال: «أو ليس قد أخبر الله عز و جل عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات، حيث قال: وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ لََكِنِ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلُوا وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَفْعَلُ مََا يُرِيدُ (2)».
____________(_1) -تفسير القمّي 1: 119. (_2) -الكافي 8: 245/341. (_3) -الكافي 8: 270/398.
(1) أي انجوا بأنفسكم.