99-1917/ (_2) - المفيد في (إرشاده)، قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني محمد بن جعفر و غيره، قالوا: وقف على علي بن الحسين (عليهما السلام) رجل من أهل بيته، فأسمعه و شتمه، فلم يكلمه، فلما انصرف قال لجلسائه: «قد سمعتم ما قال هذا الرجل، و أنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا ردي عليه». قال: فقالوا له: نفعل، و لقد كنا نحب أن تقول له و نقول. قال: فأخذ نعليه و مشى و هو يقول: وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ فعلمنا أنه لا يقول شيئا. قال: فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به، فقال: «قولوا له: هذا علي بن الحسين» قال: فخرج إلينا متوثبا للشر، و هو لا يشك أنه إنما جاء مكافئا له على بعض ما كان منه، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): «يا أخي، إنك كنت وقعت علي آنفا و قلت، فإن كنت قد قلت ما في فإني استغفر الله منه، و إن كنت قلت ما ليس في فغفر الله لك» قال: فقبل الرجل بين عينيه، و قال: بل قلت فيك ما ليس فيك، و أنا أحق به. قال الراوي للحديث: و الرجل هو الحسن بن الحسن. 99-1918/
_____________3 - عنه، قال: أخبرني الحسن بن محمد، عن جده، قال: حدثني شيخ من أهل اليمن، قد أتت عليه بضع و سبعون (2) سنة، قال: أخبرني رجل يقال له: عبد الله (3) بن محمد، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت فداك، جارية لعلي بن الحسين (عليهما السلام)، تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة، فنعست (4) فسقط الإبريق من يد الجارية فشجه، فرفع رأسه إليها، فقالت له الجارية: إن الله تعالى يقول: وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ قال: «قد كظمت غيظي» قالت: وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ قال لها: «عفا الله عنك» قالت: وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ قال: «اذهبي فأنت حرة لوجه الله».
____________(_1) -الكافي 2: 89/5. (_2) -الإرشاد: 257. (_3) -الإرشاد 257.
(1) (عن أبيه) ليس في المصدر. انظر معجم رجال الحديث 14: 166.