هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ قال: «أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ فلان و فلان فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أصحابهم و أهل ولايتهم فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ». 99-1605/ (_10) - و سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن المحكم و المتشابه، فقال: «المحكم ما يعمل به، و المتشابه ما اشتبه على جاهله». 99-1606/ (_11) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن القرآن محكم و متشابه، فأما المحكم فنؤمن به و نعمل به و ندين به، و أما المتشابه فنؤمن به و لا نعمل به، و هو قول الله عز و جل: فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا و الراسخون في العلم هو آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)». 99-1607/ (_12) - عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن رجلا قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): هل تصف ربنا نزداد له حبا و به معرفة؟فغضب (عليه السلام) و خطب الناس، فقال فيما قال: «عليك-يا عبد الله- بما ذلك عليه القرآن من صفته، و تقدمك فيه الرسول من معرفته، فائتم به و استضىء بنور هدايته، فإنما هي نعمة و حكمة أوتيتها، فخذ ما أوتيت و كن من الشاكرين، و ما كلفك الشيطان عليه مما ليس عليك في الكتاب فرضه، و لا في سنة الرسول و الأئمة الهداة أثره، فكل علمه إلى الله، و لا تقدر عظمة الله[على قدر عقلك فتكون من الهالكين]. و اعلم-يا عبد الله-أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب، و أقروا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا: آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا و قد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، و سمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه[رسوخا]». 99-1608/ (_13) - عن بريد بن معاوية، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ؟ قال: «يعني تأويل القرآن كله إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ فرسول الله أفضل الراسخين، قد علمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل و التأويل، و ما كان الله منزلا عليه شيئا لم يعلمه تأويله، و أوصياؤه من بعده يعلمونه كله، فقال الذين لا يعلمون: ما نقول إذا لم نعلم تأويله؟فأجابهم الله يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا و القرآن له خاص و عام، و ناسخ و منسوخ، و محكم و متشابه، فالراسخون في العلم يعلمونه». 99-1609/ (_14) - عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ
____________(_10) -تفسير العياشي 1: 162/3. (_11) -تفسير العياشي 1: 162/4. (_12) -تفسير العياشي 1: 163/5. (_13) -تفسير العياشي 1: 164/6. (_14) -تفسير العياشي 1: 164/7.