قوله تعالى:
اَلشَّيْطََانُ يَعِدُكُمُ اَلْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشََاءِ وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلاً وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ[268] 99-1486/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يحيى، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن عباس، عن أسباط (1) ، عن أبي عبد الرحمن، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إني ربما حزنت فلا أعرف في أهل و لا مال و لا ولد، و ربما فرحت فلا أعرف في أهل و لا مال و لا ولد.فقال: «إنه ليس من أحد إلا و معه ملك و شيطان، فإذا كان فرحه كان من دنو الملك منه، و إذا كان حزنه كان من دنو الشيطان منه، و ذلك قول الله تبارك و تعالى: اَلشَّيْطََانُ يَعِدُكُمُ اَلْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشََاءِ وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلاً وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ». 1487/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: إن الشيطان يقول: لا تنفقوا فإنكم تفتقرون (2) وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ أي يغفر لكم إن أنفقتم لله وَ فَضْلاً، قال: يخلف عليكم. 99-1488/
_____________3 - العياشي: عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي، و لا في مالي، و لا في صديقي، و أحزن من غير حزن أراه في نفسي، و لا في مالي، و لا في صديقي. قال: نعم، إن الشيطان يلم بالقلب، فيقول: لو كان ذلك عند الله خيرا ما أدال عليك عدوك (3)، و لا جعل بك إليه حاجة، هل تنتظر إلا مثل الذي انتظر الذين من قبلك، فهل قالوا شيئا؟فذلك الذي يحزن من غير حزن. و أما عن الفرح، فإن الملك يلم بالقلب فيقول: إن كان الله أدال عليك عدوك، و جعل بك إليه حاجة، فإنما هي أيام قلائل، أبشر بمغفرة من الله و فضل، و هو قول الله: اَلشَّيْطََانُ يَعِدُكُمُ اَلْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشََاءِ وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلاً».
____________(_1) -علل الشرائع: 93/1. (_2) -تفسير القمّي 1: 92. (_3) -تفسير العيّاشي 1: 150/495.
(1) في «س» : و أسباط، و لعله الصواب لرواية الحسن بن علي عنه، انظر معجم رجال الحديث 3: 27.