قال: «هي التي تطلق، ثم تراجع، ثم تطلق، ثم تراجع، ثم تطلق الثالثة، فهي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، و تذوق عسيلته (1)، و يذوق عسيلتها؛ و هو قول الله: اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ التسريح بالإحسان: التطليقة الثالثة». 99-1217/ (_9) - عن أبي القاسم الفارسي، قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك، إن الله يقول في كتابه: فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ ما يعني بذلك؟ قال: «أما الإمساك بالمعروف فكف الأذى و إحباء (2) النفقة، و أما التسريح بإحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب». قوله تعالى:
وَ لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاََّ أَنْ يَخََافََا أَلاََّ يُقِيمََا حُدُودَ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- اِفْتَدَتْ بِهِ[229] 1218/ (_1) -علي بن إبراهيم: هذه الآية نزلت في الخلع.99-1219/ (_2) - و عنه، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الخلع لا يكون إلا أن تقول المرأة لزوجها: لا أبر لك قسما (3)، و لأخرجن بغير إذنك، و لأوطئن فراشك غيرك، و لا أغتسل لك من جنابة، أو تقول: لا أطيع لك أمرا أو تطلقني. فإذا قالت ذلك، فقد حل له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها، و كل ما قدر عليه مما تعطيه من مالها، فإذا تراضيا على ذلك طلقها على طهر بشهود، فقد بانت منه بواحدة، و هو خاطب من الخطاب، فإن شاءت زوجته نفسها، و إن شاءت لم تفعل، فإن تزوجها فهي عنده على اثنتين باقيتين، و ينبغي له أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة: إذا ارتجعت في شيء مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك». و قال: «لا خلع و لا مباراة و لا تخيير إلا على طهر، من غير جماع، بشهادة شاهدين عدلين، و المختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها، تحل للأول أن يتزوج بها». و قال: «لا رجعة للزوج على المختلعة و لا على المباراة، إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها».
____________(_9) -تفسير العيّاشي 1: 117/365. (_1) -تفسير القمّي 1: 75. (_2) -تفسير القمّي 1: 75.
(1) العسيلة: تصغير العسلة، و هي القطعة من العسل، فشبّه لذّة الجماع بذوق العسل. «مجمع البحرين-عسل-5: 423» .