البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 387 من 802

[صفحة 387]

النبي (صلى الله عليه و آله)؟قال: «نعم، و تصديقه في القرآن قول شعيب حين قال لموسى (عليهما السلام) حيث تزوج: عَلىََ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمََانِيَ حِجَجٍ (1) و لم يقل ثماني سنين، و إن آدم و نوحا (عليهما السلام) حجا، و سليمان بن داود (عليهما السلام) قد حج البيت بالجن و الإنس و الطير و الريح، و حج موسى (عليه السلام) على جمل أحمر، يقول: لبيك لبيك. و إنه كما قال الله: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكاً وَ هُدىً لِلْعََالَمِينَ (2) و قال: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ و قال: أَنْ طَهِّرََا بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ وَ اَلْعََاكِفِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ (3) و إن الله أنزل الحجر لآدم و كان البيت». 99-643/ (_11) - عن أبي الورقاء، قال: قلت لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) أول شيء نزل من السماء، ما هو؟قال: «أول شيء نزل من السماء إلى الأرض فهو البيت الذي بمكة، أنزله الله ياقوتة حمراء، ففسق قوم نوح في الأرض، فرفعه حيث يقول: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ». 99-644/ (_12) - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن أمة محمد (عليه الصلاة و السلام)، من هم؟قال: «امة محمد بنو هاشم خاصة». قلت: فما الحجة في امة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم؟قال: «قول الله: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ رَبَّنََا تَقَبَّلْ مِنََّا إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ* `رَبَّنََا وَ اِجْعَلْنََا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنََا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنََا مَنََاسِكَنََا وَ تُبْ عَلَيْنََا إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ فلما أجاب الله إبراهيم و إسماعيل، و جعل من ذريتهم أمة مسلمة، و بعث فيها رسولا منها-يعني من تلك الامة-يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة، ردف إبراهيم (عليه السلام) دعوته الاولى بدعوته الاخرى، فسأل لهم تطهيرا من الشرك و من عبادة الأصنام، ليصح أمره فيهم، و لا يتبعوا غيرهم، فقال: وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ* `رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصََانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (4) ففي هذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة و الامة المسلمة التي بعث فيها محمدا (صلى الله عليه و آله) إلا من ذرية إبراهيم (عليه السلام)، لقوله: اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ». 645/ (_13) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: رَبَّنََا وَ اِبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ قال: يعني من ولد إسماعيل (عليه السلام)، فلذلك قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنا دعوة أبي إبراهيم (عليه السلام)»

____________

(_11) -تفسير العيّاشي 1: 60/100. (_12) -تفسير العيّاشي 1: 60/101. (_13) -تفسير القمّي 1: 62.

(1) القصص 28: 27.
(2) آل عمران 3: 96.
(3) البقرة 2: 125.
(4) إبراهيم 14: 35-36.
التالي صفحة 387 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...