99-4-و سئل عن قوله تعالى: كَمََا أَنْزَلْنََا عَلَى اَلْمُقْتَسِمِينَ*` اَلَّذِينَ جَعَلُوا اَلْقُرْآنَ عِضِينَ (1) ما عضين؟ فقال (صلى الله عليه و آله): «آمنوا ببعض و كفروا ببعض». (2) 99-5-و سئل عن قوله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ (3) كيف يشرح صدره؟ فقال (صلى الله عليه و آله): «نور يقذف به، فينشرح له و ينفسح». قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال (صلى الله عليه و آله): «الإنابة إلى دار الخلود، و التجافي عن دار الغرور، و الاستعداد للموت قبل لقاء الموت». (4) 99-6- و روى البخاري عن عدي بن حاتم، قال: حين نزل قوله تعالى: كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ (5) قال: قلت: يا رسول الله، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أ هما الخيطان؟فقال (صلى الله عليه و آله): «هو سواد الليل و بياض النهار». (6) و قد تضمنت جملة من الموسوعات الحديثية أبوابا خاصة بما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) في تفسير القرآن. و اشتهر نفر من الصحابة بتفسير القرآن، مثل: عبدالله بن عباس، و ابن مسعود، و كان الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمام المفسرين بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله). و إليه يرجع عبدالله بن عباس في التفسير و جملة واسعة من الصحابة و التابعين لهم بإحسان. حجية ظواهر القرآن نزل القرآن بلسان عربي مبين ليفهمه الناس و يعملوا به، و القرآن يصرح بهذه الحقيقة وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ*` نَزَلَ بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ*` عَلىََ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ اَلْمُنْذِرِينَ*` بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ. (7) و القرآن نور و برهان و موعظة من عند الله إلى عباده، و كيف يكون القرآن نورا و برهانا دون أن يتلقى الناس ظواهر القرآن بالتأمل و التدبر و الفهم، و دون أن تكون ظواهره حجة على الناس؟!
____________