تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 161 من 711

[صفحة 161]

يدرس كتابا، ولا اختلف إلى عالم ولا تعلم من أحد، وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره بقي كذلك أربعين سنة ثم أوتي جوامع العلم [حتى علم] علم الأولين والآخرين. فان كنتم في ريب من هذه الآيات فاتوا (1) من مثل هذا الكلام ليبين أنه كاذب كما تزعمون. لان كل ما كان من عند غير الله فسيوجد له نظير في سائر خلق الله. وإن كنتم معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى في شك مما جاءكم به محمد صلى الله عليه وآله من شرائعه، ومن نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا بعد أن قد أظهر لكم معجزاته التي منها: أن كلمته الذراع المسمومة، وناطقه ذئب، وحن إليه العود وهو على المنبر ودفع الله عنه السم الذي دسته اليهود في طعامهم، وقلب (2) عليهم البلاء وأهلكهم به، وكثر القليل من الطعام (فاتوا بسورة من مثله) - يعني من مثل [هذا] القرآن - من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم عليه السلام والكتب الأربعة عشر (3) فإنكم

1 ) " فاتوا بسورة " البحار : 92 .
2 ) " غلب " أ .
3 ) كذا في أكثر نسخ الأصل والبحار ، وفى س ، والبحار : 92 : المائة الأربعة عشر .

وكلاهما تصحيف، فقد روى الصدوق باسناده عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمه الله) - ضمن حديث طويل - أنه قال: يا رسول الله كم أنزل الله تعالى من كتاب؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب: أنزل الله تعالى على شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان الخبر. (معاني الأخبار: 333 ضمن ح 1، الخصال: 2 / 524 ضمن ح 13، عنهما البحار: 11 / 32 ح 24) وروى مثله المفيد في الإختصاص: 258 عن ابن عباس، فراجع.

التالي صفحة 161 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...