الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 229 من 408

[صفحة 229]

البلاء حتى افتتنت فيؤتى بأيوب (ع) فيقال: أبليتك أشد أو بلية هذا؟ قد ابتلى فلم يفتتن.

292 - وبهذا الاسناد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل البصري (1) قال:

سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: تقعدون في المكان فتحدثون وتقولون ما شئتم وتتبرؤون ممن شئتم وتولون من شئتم؟ قلت: نعم، قال: وهل العيش إلا هكذا.

293 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن وهيب بن حفص، عن ابى بصير قال:

سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم، أما والله لو يروون (2) محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشئ ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط إليها عشرا (3).

4 29 - وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة (4) " قال: هي شفاعتهم (5) و رجاؤهم يخافون أن ترد عليهم أعمالهم إن لم يطيعوا الله عز ذكره ويرجون أن يقبل منهم.

295 - وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (ع): ما من عبد يدعو إلى ضلالة إلا وجد من يتابعه.
____________
(1) الظاهر انه اسماعيل بن الفضل. (آت).
(2) (لو يروون) هذا على مذهب من لا يجزم ب (لو) وان دخلت على المضارع لغلبة دخولها على الماضي اي لو لم يغيروا كلامنا ولم يزيدوا فيها لكانوا بذلك اعز عند الناس اما لانهم كانوا يؤدون الكلام على وجه لا يترتب عليه فساد او لان كلامهم لبلاغته يوجب حب الناس لهم وعلم الناس بفضلهم إذا لم يغير فيكون قوله: (وما استطاع) بيان فائدة اخرى لعدم التغيير يرجع إلى المعنى الاول وعلى الاول يكون تفسيرا للسابق. (آت).
(3) اي ينزل عليها ويضم بعضها معها عشرا من عند نفسه فيفسد كلامنا ويصير ذلك سببا لاضرار الناس لهم. (آت) وفي بعض النسخ (لها عشرا).
(4) المؤمنون: 60.
(5) لعل المراد دعاؤهم وتضرعهم كانهم شفعوا لانفسهم او طلب الشفاعة من غيرهم او تضاعف حسناتهم ولعله تصحيف شفقتهم. (من آت) (*)
التالي صفحة 229 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...