الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 228 من 408

[صفحة 228]

تعاميا عليكم بل لنبلو أخباركم ونكتب آثاركم فقال: والله لكأنما مادت بهم الارض حياءا مما قال (1) حتى أني لانظر إلى الرجل منهم يرفض عرقا (2) ما يرفع عينيه من الارض فلما رأي ذلك منهم قال: رحمكم الله فما أردت إلا خيرا، إن الجنة درجات فدرجة أهل الفعل لا يدركها أحد من أهل القول ودرجة أهل القول لا يدركها غيرهم. قال: فوالله لكانما نشطوا من عقال (3).

290 - وبهذا الاسناد، عن محمد بن سليمان (4)، عن إبراهيم بن عبدالله الصوفي قال: حدثني موسى بن بكر الواسطي قال: قال لي أبوالحسن (ع) لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة (5) ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم (6) لما خلص من الالف واحد ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي إنهم طال ما اتكوا على الارائك، فقالوا: نحن شيعة علي، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله 291 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن احمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان: عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:

تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت فيجاء بمريم (ع) فيقال: أنت أحسن أو هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت فيجاء بيوسف (ع) فيقال: أنت أحسن أو هذا؟ قد حسناه فلم يفتتن ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول: يا رب شددت علي

____________
(1) ماد الشئ يميد ميدا: تحرك ومادت الاغصان: تمايلت. (الصحاح) وهو كناية عن اضطرابهم وشدة حالهم.
(2) أي جرى وسال عرقه. (النهاية)
(3) اي حلت عقالهم.
(4) في بعض النسخ (محمد بن مسلم) ولعله اظهر. (آت)
(5) في بعض النسخ (ما وجدتهم الا واصفة).
(6) كذا. والمحص: التصفية والتخليص من الغش والتمحيص: الاختبار والابتلاء. (*)
التالي صفحة 228 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...