الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 226 من 408

[صفحة 226]

جعفر بن محمد لبيك، فرجعت عودي على بدئي (1) إلى منزلي خائفا ذعرا مما قال حتى سجدت في مسجدي لربي وعفرت له وجهي وذللت نفسي وبرئت إليه مما هتف بي ولو ان عيسى ابن مريم عدا ماقال الله فيه (2) إذا لصم صما لا يسمع بعده أبدا وعمي عمى لا يبصر بعده أبدا وخرس خرسا لا يتكلم بعد أبدا، ثم قال: لعن الله أبا الخطاب و قتله بالحديد (3).

287 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جهم بن أبي جهيمة، عن بعض موالي أبي الحسن (ع) قال: كان عبد أبي الحسن موسى (ع) رجل من قريش فجعل يذكر قريشا والعرب (4) فقال له أبوالحسن (ع) عند ذلك: دع هذا، الناس ثلاثة: عربي ومولى وعلج فنحن العرب وشيعتنا الموالي (5) ومن لم يكن على مثل ما نحن
____________
(1) (لبيك يا جعفر بن محمد) الظاهر ان هذا الكافر من اصحاب ابي الخطاب (محمد بن مقلاص الاسدي) وكان يعتقد ربوبيته (عليه السلام) كاعتقاد ابي الخطاب فانه اثبت ذلك له (عليه السلام) وادعى النبوة من قبله (عليه السلام) على اهل الكوفة فناداه (عليه السلام) هذا الكافر بما ينائي به الله في الحج وقال ذلك على هذا الوجه، فذعر من ذلك لعظيم ما نسب اليه وسجد لربه وبرا نفسه عند الله مما قال ولعن ابا الخطاب لانه كان مخترع هذا المذهب الفاسد وقوله: (رجعت عودي على بدئي) قال الجوهري: رجع عودا على بدء وعوده على بدئه اي لم ينفع ذهابه حتى وصله برجوعه. (آت). (*)
(2) اي جاوز ما قال الله فيه.
(3) هذا عاء عليه واستجيب دعاءه (عليه السلام) فيه ذكر الكشي انه بعث عيسى بن موسى بن على ابن عبدالله بن العباس وكان عامل المنصور على الكوفة إلى ابي الخطاب واصحابه لما بلغه انهم قد اظهروا الاباحات ودعوا الناس إلى نبوة ابي الخطاب فانهم مجتمعون في المسجد لزموا الاساطين يروون الناس انهم لزموها للجادة وبعص اليهم رجلا فقتلهم جميعا فلم يفلت منهم الا رجل واحد اصابته جراحات فسقط بين العتلى يعد فيهم فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص وهو ابوسلمة سالم بن مكرم الجمال وروى انهم كانوا سبعين رجلا. (آت). (4) اي كان يذكر فضائلهم ويفتخر باللانتساب بهم. (آت).
(5) الموالي هنا غير العربي الصليب الذي صار حليفا لم ودخل بينهم وصار في حكمهم و وليس منهم. (آت). (*)
التالي صفحة 226 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...