الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 225 من 408

[صفحة 225]

وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها (1) ورفع كل ذي صيصية صيصيته (2) وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني وخرج صاحب هذا الامر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقلت: ما تراث رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: سيف رسول الله ودرعه وعمامته وبرده و قضيبه ورايته ولامته (3) وسرجه حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمده ويلبس الدرع وينشر الراية والبردة والعمامة ويتناول القضيب بيده ويستأذن الله في ظهوره فيطلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسني فيخبره الخبر فيبتدر الحسني إلى الخروج، فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك صاحب هذا الامر فيبايعه الناس ويتبعونه.

ويبعث الشامي عند ذلك جيشا إلى المدينة فيهلكهم الله عزوجل دونها (4) و يهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي (ع) إلى مكة فيلحقون بصاحب هذا الامر.

ويقبل صاحب هذا الامر نحو العراق ويبعث جيشا إلى المدينة فيأمن أهلها ويرجعون إليها (5).

286 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن بعض أصحاب أبي عبدالله (ع) قال: خرج إلينا أبوعبدالله (ع) وهو مغضب فقال: إني خرجت آنفا في حاجة فتعرض لي بعض سودان المدينة فهتف بي لبيك يا
____________
(1) العنان ككتاب: سير اللجام الذي يمسك به الدابة والجمع اعنة.
(2) شوكة الحائك وكل شئ تحصن به فهو صيصية اي اظهر كل ذي قدرة قدرته وقوته. (3) اللامة مهموزة الدرع، وقيل: السلاح. (النهاية).
(4) اي قبل الوصول إلى المدينة بالبيداء يخسف الله به وبجيشه الارض كما وردت به الاخبار المتظافرة. (آت)
(5) اي يبذل القائم (عليه السلام) لاهل المدينة الامان فيرجعون إلى المدينة مستأمنين. (آت). (*)
التالي صفحة 225 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...