الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 68 من 554

[صفحة 68]

جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ فقال: يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله عزوجل في كتابه (1) فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله عزوجل، فقلت له: فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين؟ فقال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته (2)، فقلت:

فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا؟ فقال: من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على اطلاق بعد أن تعرف منه خيرا. (3) (10706 7) علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن ابن بكير (4)، وغيره، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إن الطلاق الذي أمر الله عزوجل به في كتابه والذي سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يخلي الرجل عن المرأة فإذا حاضت وطهرت من محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة وهي طاهر من غير جماع وهو أحق برجعتها مالم تنقض ثلاثة قروء وكل طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق.

(10707 8) عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل ابن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: طلاق السنة إذا طهرت المراة فليطلقها واحدة مكانها من غير جماع يشهد على طلاقها، فإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة.

____________
(1) اشارة إلى قوله سبحانه: " فطلقوهن لعدتهن ".
(2) " في الدم " أى في القتل والجروح.
(3) المشهور بين الاصحاب اعتبار العدالة في شهود الطلاق وذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى الاكتفاء بالاسلام واستدل بهذا الخبر واجيب بان قوله: " بعد أن تعرف منه خيرا " يمنعه وأورد الشهيد الثانى رحمة الله بان الخير قد يعرف من المؤمن وغيره ونقل العلامة المجلسى عن والده قدس سرهما أنه قال: كانه قال (عليه السلام): يشترط الايمان والعدالة كما هو ظاهر الاية " واشهدوا ذوى عدل منكم " والخطاب مع المؤمنين فانهم مسلمون ومولودون على الفطرة فما كان ينبغى السؤال عنه من أمثالكم والظاهر أن مراده بالناصب من كان على خلاف الحق كما هو الشايع في الاخبار.
(4) الظاهر أن " ابن " زائد من النساخ بل هو بكير اذ ابنه لايروى عن أبى جعفر وسيأتى نظير هذا السند وفيه " عن بكير ". (*)
التالي صفحة 68 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...