الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 456 من 554

[صفحة 456]

كان عندكم فأتى بني ديوان (1) واشترى ثلاثة أثواب بدينار القميص إلى فوق الكعب و الازار إلى نصف الساق والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليتيه ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمدالله على ماكساه حتى دخل منزله ثم قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه، قال: أبوعبدالله (عليه السلام): ولكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم ولو فعلناه لقالوا: مجنون، ولقالوا: مرائي والله تعالى يقول: " وثيابك فطهر " قال: وثيابك ارفعها ولا تجرها، وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس.

(12544 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب عن عبدالله بن يعقوب، عن عبدالله بن هلال قال: أمرني أبوعبدالله (عليه السلام) أن أشتري له إزارا فقلت له: إني لست اصيب إلا واسعا قال: اقطع منه وكفه (3)، قال: ثم قال: إن أبي قال: وما جاوز الكعبين ففي النار.

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، يونس بن يعقوب مثله.

(12545 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالرحمن بن عثمان، عن رجل من أهل اليمامة كان مع أبي الحسن (عليه السلام) أيام حبس ببغداد قال: قال لي أبوالحسن (عليه السلام): إن الله تعالى قال لنبيه (صلى الله عليه وآله): " وثيابك فطهر " وكانت ثيابه طاهرة و إنما أمره بالتشمير.

(12546 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) أوصى رجلا من بني تميم فقال له: إياك وإسبال الازار والقميص فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة (4).

____________
(1) في الوافى نقلا عن الكافى " فاتى ببردنوار " وقال في بيانه: النوار النيلج الذى يصبغ به.
(2) قل الفيض. رحمه الله: الاشارة " بهذا " في المواضع الثلاثة ناظرة إلى قصره، وفى الحديث دلالة على أنه ينبغى عدم الاتيان بما لا يستحسنه الجمهور وإن كان مستحبا كالتحنك بالعمامة في بلادنا هذا مع مامر من كراهية لباس الشهرة.
(3) كف الثوب كفا: خاط حاشيته وهو الخياطة الثانية بعد الشل. (في)
(4) الاسبال: الارخاء، والمخيلة: الكبر. (*)
التالي صفحة 456 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...