الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 7 من 574

[صفحة 7]
8227 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حفص الكلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عزول بعث رسوله بالاسلام إلى الناس عشرسنين فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال، فالخير في السيف وتحت السيف والامر يعود كمابدء (1).
____________

الثلاثى. و (انفاسا) جمع نفس - محركة - أى الجرعة، يعنى جرعة بعد جرعة. و (لله أبوهم) كلمة يستعمل في المدح والتعجب. والمراس - بكسرالميم -: العلاج وقوله (ذرفت) بتشديد الراء اى زدت. و (لا رأى لمن لايطاع) مثل قيل هو اول من سمع منه (عليه السلام). (آت، في) اقول: قضية سفيان بن عوف وبعث معاوية اياه لغارة الانبار معروفة في كتب التاريخ ذكروها في حوادث سنة تسع وثلاثين، ونقل ابن ابى الحديد عن كتاب الغاراة أن معاوية دعا سفيان بن عوف وقال له: انى باعثك في جيش كثيف ذى أداة وجلادة فألزم جانب الفرات حتى تمر بهيت فتقطعها فان وجدت بها جندا فاغز عليها والا فامض حتى تغير على الانبار فان لم تجد بها جندا فامض حتى توغل المدائن ثم اقبل إلى واتق أن تقرب الكوفة واعلم أنك ان أغرت على اهل الانبار فكانك قد اغرت على الكوفة فان هذه الغارات ترعب قلوب أهل العراق ويفرح كل من له فينا هوى منهم ويدعوا الينا كل من خاف الدوائر، فاقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك وأخرب كل ما مررت به من القرى وانتهب الاموال فانه شبيهة بالقتل وهو أوجع للقلب. فخرج سفيان ومضى على شاطئ الفرات و قتل عامل على (عليه السلام) في نحو ثلاثين رجلا وحمل الاموال وانصرف. انتهى اقول: هذا معاوية بن أبى سفيان طليق رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذى اتخذه الجهلاء بل الاشقياء امامهم وأوجبوا طاعته وأشادوا بذكره واعتقدوا علو كعبه في الاسلام واستدلوا بمفتعلة ((اصحابى كنجوم السماء بايهم اقتديتم اهتديتم) وامثالها مما رواه الكذابون على الله ورسوله امثال ابى هريرة الذى هو في طليعة الوضاعين والاعنين عليا (عليه السلام).

وقس على كلامه هذاماقاله أميرالمؤمنين (عليه السلام) يوم البصرة بعد سقوط الجمل وانهزام الناس حيث قال: ايها الناس لاتتبعوا مدبرا ولاتجهزوا على جريح ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا سلاحا ولا ثياباو لا متاعا ومن ألقى السلاح فهوآمن ومن أغلق بابه فهو آمن الخ. وكلامه (عليه السلام) يوم صفين حيث قال: لا تمثلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رجال القوم فلاتهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم الا ما وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة باذى وان شتمن أعراضكم وسببن امراء كم وصلحاء كم فانهن ضعاف القوى والانفس والعقول. إلى آخر كلامه صلوات الله عليه.

فليت شعرى بماذاأحل ابن ابى سفيان دماء المسلمين وبما ذا يحل ايذاء هم وبماذا يجوز شن الغارة عليهم وهم أبرياء وكيف يجوز له قتلهم وتخريب ديارهم ونهب اموالهم بغيراثم اكتسبوه اوفساد أظهروه أو سئة اجترحوها، فليس هو الا لابراز ما في كمونه من الخباثة الموروثة وهو ابن آكلة الاكباد وفرع الشجرة الملعونة في القرآن وقد قال الله تعالى: (ان الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا). وقال سبحانه: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجراؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا أليما).

(1) يعنى في دولة القائم (عليه السلام). (*)
التالي صفحة 7 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...