الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 43 من 574

[صفحة 43]

(باب) * (انه لا يحل للمسلم أن ينزل دارالحرب) *

8286 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله): جيشا إلى خثعم (1) فلما غشيهم استعصموا بالسجود فقتل بعضهم فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: اعطوا الورثة نصف العقل بصلاتهم، وقال: النبي (صلى الله عليه وآله): ألا إني بريئ من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب. (2)

(باب) * (قسمة الغنيمة) *

8287 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس. (3)
____________
(1) القسمة والمراد بالبيع التقويم أى يقومون ويعطى مواليهم قيمتهم من بيت المال ولاينقص القسمة ويمكن حمله على ما قبل القسمة فالمراد بالموالى ارباب الغنيمة وعلى المشهور يمكن حمل ما بعد القسمة عليه بأن يكون المراد رد العبيد على الموالى السابقة واعطاء الثمن الموالى الاحقة ولوكان المراد بالموالى الموالى السابقة يمكن أن يقرأ (يعطى) على بناء المعلوم فلا ينافى خبرالحلبى.

وقوله: (بشهود) أى مع ثبوت كونهم احرارا بالشهود لانهافى أيدى الغانمين لايؤخذ منهم الا بعد الثبوت أو المراد أنه لايردون إلى وليهم الا بعد الاشهاد عليهم لئلا يبيعوهم. (آت)

(1) قال البكرى في معجم مااستعجم: خثعم - بفتح اوله واسكان ثانيه، بعده عين مهملة و ميم -: اسم جبل بالسراة فمن نزله فهو خثعمى، قاله الخليل والزبير بن بكار وقال ابوعبيدة: خثعم: اسم جمل نحروه وغسلوا أيديهم في دمه حيث تخالفوا فسموا خثعم.
(2) قوله ((نصف العقل) لم أر من أصحابنا من تعرض لهذا الحكم وهذاالخبر مروى من طرق المخالفين قال في النهاية: العقل الدية ومنه حديث جرير (فاعتصم ناس منهم بالسجود فاسرع فيهم القتل فبلغ ذالك اليه (صلى الله عليه وآله) فأمر لهم بنصف العقل وانما امر لهم بنصف بعد علمه باسلامهم لانهم قد اعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهرانى الكفار فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره فتسقط حصة جنايته من الدية. (آت)
(3) كذا في نسخة المطبوع بطهران وفي الوافى وأكثر نسخ الكتاب والمرآة [ثلاثة اخماس].

وقال المجلسى: هذا نادر لم يقل به احد ولعله كان مذهب بعض المخالفين صدر ذالك تقية منهم و رواية الكلينى له غريب وعده الفيض - رحمه الله - من الشواذ والمتشابهات. (*)

التالي صفحة 43 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...