يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى من ماله فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه و إن استقالك فأقله (1)، ثم اخلطها واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله فإذا قبضته فلا توكل (2) به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف لشئ منها ثم احدر كل ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عزوجل فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه (3) أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يفرق بينهما ولا يمصرن لبنها (4) فيضر ذلك بفصيلها ولا يجهد بها ركوبا وليعدل بينهن في ذلك و ليوردهن كل ماء يمر به ولا يعدل بهن عن نبت الارض إلى جواد الطريق في الساعة التي فيها تربح وتغبق (5) وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن الله سحاحا سمانا (6) غير متعبات ولا مجهدات فيقسمن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) على أولياء الله فإن ذلك أعظم لاجرك وأقرب لرشدك ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما ينظر الله إلى ولي له
____________والنون - من العنق وهو شدة سير الابل وجعل جعله تغبق تصحيفا فاحشا وخطاء قبيحا معللا بان تريح من الراحة ليس من الرواح قال استادنا - رحمه الله -: كون ذلك تصحيفا غير معلوم بل يحتمل الامرين. (في) اقول: استدل ابن ادريس - رحمه الله - بقول الراجز.
ياناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فتسريحا قال: والمعنى لا تعدل بهن عن نبت الارض إلى جواد الطريق في ساعات التى لها فيها راحة ولا في الساعات التى فيها مشقة وقال: يريح من الراحة ولو كان من الرواح لقال: تروح وما كان تقول: تريح ولان الرواح عند العشى يكون قريبا منه.
(6) في الصحاح: سحت الشاة تسح: بالكسر - سحوحا وسحوحة أى سمنت وغنم سحاح أى سمان. وفى بعض النسخ [سجاحا]. [*]