قلت لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ قال: يتجافى عنه العذاب والحساب مادام العود رطبا، قال: والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله.
4398 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قال:" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " فأنزل الله تعالى إليه النخلة فكان يأنس بها في حياته فلما حضرته الوقاة قال لولده: انى انس بها في حياتى وأرجو الانس بها بعد وفاتى فاذا مت فخذوا منها جريدا وشقوه بنصفين وضعوهما في اكفانى ففعل ولده ذلك وفعلته الانبياء بعده ثم اندرس ذلك في الجاهلية فاحياه النبى (صلى الله عليه وآله) وصار سنة متبعة وقد روى العامة في صحاحهم ان النبى (صلى الله عليه وآله) مر بقبرين فقال: انهما ليعذبان وما يعذبان بكبير اما أحدهما فكان لا يتنزه من البول واما الاخر فكان يمشى بالنميمة واخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين وغرز في كل قبر واحدة وقال: لعله يخفف عنهما ما اكتسبا. (الحبل المتين)
اقول: ولعل انتفاع الكافر بها تخفيف غدابه في القبر.
(1) رواه الصدوق في الفقيه ص 36 عن يحيى بن عبادة المكى انه قال: سمعت سفيان الثورى يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن التخضير. الخ (2) الترقوة: العظم الذى في اعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق. [*]