ملكي مثل عضو ذرة وكيف ينقص ملك أنا قيمه، فيابؤسا (1) للقانطين من رحمتي ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني.
8 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن (2)، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن يعقوب الرواجني، عن سعيد بن عبدالرحمن قال: كنت مع موسى بن عبدالله (3)بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار، فقال لي بعض ولد الحسين: من تؤمل لما قد نزل بك؟ فقلت: موسى بن عبدالله، فقال: إذا لاتقضى حاجتك ثم لاتنجح طلبتك، قلت: ولم ذاك؟ قال: لاني قد وجدت في بعض كتب آبائي أن الله عز وجل يقول ثم ذكر مثله فقلت: يا ابن رسول الله أمل علي، فأملاه علي، فقلت: لا والله ما أسأله حاجة بعدها. (باب الخوف والرجاء)
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن الحارث بن المغيرة، أو أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما كان في وصية لقمان؟ قال: كان فيها الاعاجيب وكان أعجب ما كان فيها أن قال لابنهخف الله عزوجل خيفة لوجئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لوجئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان أبي يقول: إنه ليس من عبد مؤمن إلا [و] في قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء، لووزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا.
2 محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بنالله وبطشه وما أوعد العاصين من عباده موجب للخوف مع أن أسباب الخوف ترجع إلى نقص العبد وتقصيره وسوء أعماله عن الوصول إلى مراتب القرب والوصال وانهماكه فيما يوجب الخسران والوبال وأسباب الرجاء تؤول إلى لطف الله ورحمته وعفوه وغفرانه ووفور إحسانه، وكل منهما في أعلى مدارج الكمال (آت). [*]