الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 241 من 676

[صفحة 241]

قال: أحسنكم خلقا وألينكم كنفا، وأبركم بقرابته، وأشد كم حبا لاخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفوا، وأشدكم من نفسه إنصافا في الرضا والغضب. 6 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار (1)، والتوسع على قدر التوسع، وإنصاف الناس، وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم، 37 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المؤمن أصلب من الجبل، الجبل يستقل منه (2) والمؤمن لايستقل من دينه شئ.

38 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المؤمن حسن المعونة، خفيف المؤونة، جيد التدبير لمعيشته، لا يلسع من جحر مرتين (3).
39 علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن سهل بن الحارث، عن الدلهاث مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: لايكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه وسنة من نبيه، وسنة من وليه، فأما السنة من ربه فكتمان سره، قال الله عزوجل: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول (4) " وأما السنة من نبيه فمداراة الناس فإن الله
(1) الاقتار: ضيق المعيشة.
(2) " يستقل " من القلة أى ينقص.
(3) وفى رواية " لا يلدغ " واللسع واللدغ سواء. والجحر: ثقب الحية وهو إستعارة هنا أى لايدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فانه بالاولى يعتبر وهذا على وجه الخبر ويحتمل النهى وهذا من قول النبي (صلى الله عليه وآله) كما رواه مسلم في صحيحه وسبب قوله هذا أن أبا غرة الشاعر أخا مصعب بن عمير كان اسر يوم بدر فسال النبي (صلى الله عليه وآله) أن يمن عليه ففعل و عاهده أن لا يحرص عليه ولا يهجوه فلما لحق باهله عاد إلى ماكان عليه فاسر يوم احد فساله أيضا أن يمن عليه فقال النبي (صلى الله عليه وآله) هذا الكلام البليغ الجامع الذى لم يسبق إليه.
(1) الجن: 25 26. [*]
التالي صفحة 241 من 676 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...