الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 239 من 676

[صفحة 239]

يسأل عدونا وإن مات جوعا. قلت: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء؟ قال: في أطراف الارض ; اولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة ديارهم، إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا ; ومن الموت لايجزعون، وفي القبور يتزاورون وإن لجأ إليهم ذوحاجة منهم رحموه، لن تختلف قلوبهم وإن اختلف بهم الدار، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أناالمدينة وعلي الباب وكذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا صلوات الله عليه.

28 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروء ته وظهر عدله ووجبت اخوته.
29 عنه، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالله بن الحسن، عن امه فاطمة بنت الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان: إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق وإذا قدر لم يتعاط ماليس له (1).
30 عنه، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء بالعهد وصلة الارحام ورحمة الضعفاء وقلة المراقبة للنساء أوقال: قلة المواتاة للنساء (2) وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الخلق واتباع العلم وما يقرب إلى الله عزوجل زلفى، طوبى لهم وحسن مآب وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه ولو طارمن أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما (3) ألا ففي هذا
(1) أى لا يأخذ. التعاطي: التناول.
(2) المواتاة: الموافقة والمطاوعة. (3) انما خص الغراب بالذكر لانه أطول الطيور عمرا. [*]
التالي صفحة 239 من 676 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...