مستضعفا فإذا جاء الجد كان ليثاعاديا (1)، كان لايلون أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا (2)، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لايقول، كان إذاابتزه أمران (3) لايدري أيهما أفضل نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه، كان لا يشكووجعا إلا عند من يرجو عنده البرء، ولا يستشير إلا من يرجو عنده النصيحة، كان لايتبرم ولا يتسخط ولا يتشكي ولايتشهي ولاينتقم ولا يغفل عن العدو، فعليكم بمثل هذه الاخلاق الكريمة، إن أطقتموها، فإن لم تطيقوها كلها فأخذ القليل خير من ترك الكثير. ولا حول ولا قوة إلابالله. 7 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مهزم ; وبعض أصحابنا، عن محمد بن علي، عن محمد بن إسحاق الكاهلي ; وأبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمد، جميعا، عن مهزم الاسدي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناؤه (4) بدنه (5) ولا يمتدح بنا معلنا ولا يجالس لنا عائبا ولا يخاصم لنا قاليا، إن لقي مؤمنا أكرمه وإن لقي جاهلا هجره ; قلت: جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة (6) قال فيهم التمييز وفيهم التبديل وفيهم التمحيص، تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم واختلاف يبددهم، شيعتنا من لايهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا واليه بماله دفعه ومنه و " تدلوا بها إلى الحكام " أى لا يدلي بحجته حتى يجد قاضيا. او المعنى انه ليس من عادته إذا ظلمه أحد أن يبث الشكوى عند الناس كما هو دأب أكثر الخلق بل يصير إلى أن يجد حاكما يحكم بينه وبين خصمه.
(1) " قوله: كان ضعيفا مستضعفا " منشأ الاول كثرة الصيام والقيام بالصلاة وسائر العبادات ومنشأ الثاني تواضعه للمؤمنين وعدم مجادلته وتغلبه عليهم حتى استضعفوه وعدوه ضعيفا وان كان قويا في نفس الامر (لح). وفى بعض النسخ [غاديا] بالمعجمة.أى لا تغلب عليه عداوته بل هى بيده واختياره. والامتداح بمعنى التمدح كما في بعض النسخ.
(6) المتشيعة: الذين يدعون التشيع وليس لهم معناه وعلاماته. [*]