الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 85 من 554

[صفحة 85]

من الخروج من جهة التعطيل والتشبيه لان من نفاه فقد أنكره ودفع ربوبيته وأبطله ومن شبهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقون الربوبية ولكن لابد من إثبات أن له كيفية (1) لا يستحقها غيره ولا يشارك فيها ولا يحاط بها ولا يعلمها غيره. قال السائل: فيعاني الاشياء بنفسه؟ قال أبوعبدالله (عليه السلام): هو أجل من أن يعاني الاشياء بمباشرة ومعالجة لان ذلك صفة المخلوق الذي لا تجيئ الاشياء له إلا بالمباشرة والمعالجة، وهو متعال نافذ الارادة والمشيئة، فعال لما يشاء.

7 - عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عمن ذكره قال: سئل أبوجعفر (عليه السلام): أيجوز أن يقال: إن الله شئ؟ قال: نعم يخرجه من الحدين: حد التعطيل وحد التشبيه.

(باب أنه لا يعرف الا به)

1 - علي بن محمد، عمن ذكره، عن أحمد بن عيسى، عن محمد حمران، عن الفضل بن السكن، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة واولي الامر بالمعروف والعدل والاحسان.

ومعنى قوله (عليه السلام): اعرفوا الله بالله (2) يعني أن الله خلق الاشخاص والانوار والجواهر والاعيان، فالاعيان: الابدان، والجواهر: الارواح، وهو عزوجل لا يشبه جسما ولا روحا وليس لاحد في خلق الروح الحساس الدراك أمر ولا سبب، هو المتفرد بخلق الارواح والاجسام فإذا نفى عنه الشبهين: شبه الابدان وشبه الارواح فقد عرف الله بالله وإذا شبهه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف الله بالله.

2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن علي ابن عقبة (3) بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: سئل
____________
(1) في التوحيد كذا: " اثبات ذات بلا كيفية ".
(2) هذا من كلام الكليني كما أورده الصدوق (ره) باسناده عن الدقاق قال: سمعت محمد بن يعقوب يقول: معنى قوله: اعرفوا الله بالله يعني ان الله خلق الاشخاص.. الخ.
(3) بضم العين المهملة وسكون القاف وفتح الباء الموحدة والتاء. كذا قيل ويحتمل بالفتحات الثلاث وربيحة بالراء المضمومة والباء الموحدة ثم الياء المثناة من تحت ثم حاء مهملة، وفي بعض النسخ بالزاي والجيم. [*]
التالي صفحة 85 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...