الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 84 من 554

[صفحة 84]

البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى. قال له السائل: فما هو؟ قال أبوعبدالله (عليه السلام): هو الرب وهو المعبود وهو الله وليس قولي: الله إثبات هذه الحروف: ألف ولام وهاء، ولا راء، ولا باء ولكن ارجع إلى (1) معنى وشئ خالق الاشياء وصانعها ونعت هذه الحروف وهو المعنى سمي به الله والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه وهو المعبود عزوجل. قال له السائل: فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا، قال أبوعبدالله (عليه السلام): لو كان ذلك كما تقول لكان التوحيد عنا مرتفعا لانا لم نكلف غير موهوم (2) ولكنا نقول:

كل موهوم بالحواس مدرك به تحده الحواس وتمثله فهو مخلوق، إذ كان النفي (3) هو الابطال والعدم، والجهة الثانية: التشبيه إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم (4) أنهم مصنوعون وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا وتنقلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لبيانها (5) ووجودها. قال له السائل: فقد حددته إذ أثبت وجوده، قال أبوعبدالله (عليه السلام): لم أحده ولكني أثبته إذا لم يكن بين النفي والاثبات منزلة. قال له السائل: فله إنية ومائية؟ قال: نعم لا يثبت الشئ إلا بإنية ومائية. قال له السائل: فله كيفية؟ قال: لا لان الكيفية جهة الصفة والاحاطة ولكن لابد

____________
(1) في التوحيد كذا: " لكني ارجع إلى معنى هو شئ خالق الاشياء وصانعها وقعت عليه هذه الحروف وهو معنى الذي يسمى به الله "
(2) في التوحيد كذا: " لانا لم نكلف أن نعتقد غير موهوم ولكنا نقول كل موهوم بالحواس مدرك مما تحده الحواس.. " وفي بعض النسخ التوحيد " مدرك بها تحده الحواس. "
(3) لعل في العبارة سقطا وفي التوحيد كذا " فهو مخلوق ولا بد لنا من اثبات صانع الاشياء خارج من الجهتين المذمومتين احداهما النفي اذ كان النفي هو الابطال ".
(4) في التوحيد كذا " والاضطرار منهم اليه ".
(5) في التوحيد كذا " لا حاجة بنا إلى تفسيرها لثباتها ووجودها ". [*]
التالي صفحة 84 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...