الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 58 من 554

[صفحة 58]

جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا صلوات الله عليه قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس، قال: وقال أبوجعفر (عليه السلام): من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث احل وحرم فيما لا يعلم.

18 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين بن مياح (1)، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن إبليس قاس نفسه بآدم فقال: خلقتني من نار وخلقته من طين، ولو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم بالنار، كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار.
19 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن حريز عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحلال والحرام فقال: حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيامة، وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة، لا يكون غيره ولا يجيئ غيره، وقال: قال علي (عليه السلام): ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنة.
20 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن عبدالله العقيلي، عن عيسى بن عبدالله القرشي قال: دخل أبوحنيفة على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له: يا أبا حنيفة! بلغني أنك تقيس؟ قال: نعم قال: لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال:

خلقتني من نار وخلقته من طين، فقاس ما بين النار والطين، ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين، وصفاء أحدهما على الآخر.

21 - علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن قتيبة قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل: أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون (2) القول فيها؟ فقال له: مه ما أجبتك فيه من شئ فهو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسنا من:

" أرأيت (3) " في شئ.

____________
(1) بفتح الميم وتشديد الياء المثناة من تحت والالف والحاء المهملة.
(2) في بعض النسخ " ما كان يكون ".
(3) لما كان مراده أخبرني عن رأيك الذي تختاره بالظن والاجتهاد نهاه (عليه السلام) عن هذا الظن وبين له أنهم لا يقولون شيئا إلا بالجزم واليقين وبما وصل إليهم من سيد المرسلين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. (آ ت). [*]
التالي صفحة 58 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...