بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 30 من 375

[صفحة 30]

بعض الحاسدين له.

أنا ابن نما إن نطقت فمنطقي* * * فصيح إذا ما مصقع القوم أعجما و إن قبضت كف امرئ عن فضيلة* * * بسطت لها كفا طويلا و معصما بني والدي نهجا إلى فلك العلى* * * بأفعاله كانت إلى المجد سلما كبنيان جدي جعفر خير ماجد* * * فقد كان بالإحسان و الفضل مغرما و جد أبي الحبر الفقيه أبي البقاء* * * فما زال في نقل العلوم مقدما يود أناس هدم ما شيد العلى* * * و هيهات للمعروف أن يتهدما يروم حسودي نيل شأوي سفاهة* * * و هل يقدر الإنسان يرقا إلى السما منالي بعيد ويح نفسك فاتئد* * * فمن أين في الأجداد مثل التقي نما و بخطه ذكر الشيخ أبو علي ابن شيخنا الطوسي قدس الله سرهما أن أول من ابتكر طرح الأسانيد و جمع بين النظائر و أتى بالخبر مع قرينه علي بن بابويه في رسالته إلى ابنه قال و رأيت جميع من تأخر عنه يحمد طريقه فيها و يعول عليه في مسائل لا يجد النص عليها لثقته و أمانته و موضعه من الدين و العلم. و بخطه من خطه مات الشيخ العالم‏ (1) الفاضل رضي الدين عميد الرؤساء أبو منصور هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب اللغوي الحلي صاحب أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب و أبي الحسن عبد الرحيم السلمي الرقي ره سنة تسع و ستمائة و كان (رحمه الله) من الأخيار الصلحاء المتعبدين و من أبناء الكتاب المعروفين قال الوزير محمد بن العلقمي و كان آخر قراءتي عليه في سنة تسع و ستمائة و فيها مات رضي الله عنه بعد أن تجاوز الثمانين اللهم صل على‏

____________
(1) هو الذي ذكره الحرّ العامليّ في الامل و الامير عبد اللّه الافندى في الرياض كما اشرنا إليه و حكى عن السيوطي في طبقات النحاة الشيخ أبو منصور عميد الرؤساء هبة اللّه ابن حامد ... قال ياقوت هو اديب فاضل نحوى لغوى شاعر شيخ وقته و متصدر بلده أخذ عنه أهل تلك البلاد الأدب و أخذ عن أبي الحسن عليّ بن عبد الرحيم الرقى المعروف بابن العصار و غيره إلخ.
التالي صفحة 30 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...