بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 1 من 380

بحار الأنوار

الجزء الثاني بعد المائة

تأليف العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي

[صفحة 1]

[كلمة الناشر] الف‏ بسمه تعالى‏ الحمد للّه ربّ العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء و المرسلين، اصطفى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بالرسالة، و اختار من بعده عترته الأطيبين الأكرمين فجعلهم علماً هادياً و مناراً بادياً، هداة الأبرار، عليهم صلوات اللّه الرّحمن مادام اللّيل و النهار. و بعد فمن منن اللّه عزّ و جلّ علينا أن وفّقنا لإحياء تراث العلم و الدّين و نشر آثار علمائنا الأخيار حماة الدين و الشريعة و حملة الحديث و الفقه، و منها هذه الموسوعة الاسلاميّة الكبرى دائرة معارف المذهب‏ بحار الانوار الجامعة لدرر اخبار الائمة الاطهار.

فقد عزمنا باكمال طبعها- تلك الرائفة النفيسة- قبل سنين، فقمنا بأعباء هذه العزمة القويمة، و شمّرنا عن ساق الجدّ مستمدا من اللّه عزّ و جلّ وليّ التوفيق، حتّى يسّر اللّه لنا بمنّه و كرمه حمل هذا ب‏ العب‏ء الثقيل، فانتشر أجزاء الكتاب متواليا متواترا بصورة بديعة رائعة و صحّة و إحكام يستحسنها كلّ ناظر ثقافيّ، و لروّاد الفضيلة الّذين وازرونا في هذا المشروع المقدّس و تحمّلوا المشاقّ في سبيل هذه الفكرة الصالحة شكر دائم متواصل.

**** و هذا الجزء الّذي نقدّمه بين يدي الفراء الكرام هو أوّل أجزاء كتاب الإجازات و هو المجلّد الخامس و العشرون آخر مجلّدات البحار حسب تجزئة المؤلّف العلّامة قدّس اللّه سرّه، و قد احتوى هذا الجزء على كتاب‏ الفيض القدسي في ترجمة العلّامة المجلسي‏ تأليف خاتم المحدّثين العلّامة النوري قدّس اللّه لطيفه، جعلناه في مقدّمة هذا الجزء ثمّ على كتاب فهرسّ الشيخ منتجب الدين الّذي أدرجه المؤلّف العلّامة في أوّل كتاب الاجازات، و يختتم بذلك هذا الجزء (الجزء 102 حسب تجزئتنا لهذه الموسوعة الفذّة). ثمّ يتلوه كتاب فهرس مصنّفات الأصحاب للعلّامة المؤلّف، الّذي كان أصلا و باعثا على تأليف كتابه بحار الأنوار، في جزء عليحدة (الجزء 103) داخلا في سلسلة أجزاء هذه الطبعة. و لمّا كان هذا الكتاب القيم و السفر القويم كلّه بخطّ يد المؤلّف العلّامة، نسخة مفردة ممتازة منحصرة، طبعناه بالافست، و في تقدّمته بحث كافل في تعريف النسخة و أنّ موقعها من بحار الأنوار كالفهرس لمآخذه و الباعث الناشط لتأليفه.

ت‏ ثمّ بعد ذلك يتلوه تتمة كتاب الاجازات في أربعة أجزاء (104- 107) على نحو من سيرتنا في طبع هذا الجزء: ترى في أوّل كلّ جزء شطرا من كتاب الإجازات بالطبعة الحروفيّة، ثمّ يتبعها ما يوازيها من أصل المؤلّف العلّامة- و فيها خطوط العلماء الأخيار- بالافست. و هذه النسخة (نسخة الأصل) محفوظة في مكتبة دانشگاه بتهران تحت الرقم 1774، و وجدنا صورتها الفتوغرافيّة في المكتبة العامّة لآية اللّه العظمى سماحة الحجّة العلّامة السيّد شهاب الدين النجفيّ الحسيني المرعشيّ دامت بركاته العالية بقم فاستلمناها من سماحته دام إفضاله، و قابلنا طبعتنا هذه الحروفيّة على تلك النسخة المصوّرة الفتوغرافيّة، ثمّ صوّرناها بالافست متدّرجا في خاتمة الاجزاء. و إنّما اخترنا هذه السيرة تيمّنا و تبرّكاً بخطّ المؤلّف العلّامة و خطوط سائر العلماء و الفضلاء قدّس اللّه أسرارهم، و اللّه وليّ التوفيق.

مدير المكتبة الاسلاميّة الحاج السيّد إسماعيل الكتابچى و اخوانه‏ كلمة المحشي‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الحمد لله الذي شهد لوحدانيته العلماء و رجح مدادهم على دماء الشهداء و جعلهم على خلقه أمناء و الصلاة و السلام على سيد الأنبياء و سند الأصفياء و أعلى الأولياء محمد و آله البررة الأتقياء و لعنة الله على أعدائهم الأشقياء.

أما بعد فيقول العبد المسكين المستعين بربه الكريم محمد بن علي بن الحسين الرازي صانه الله عن الشرور و المخازي لما فرغت من تعليقاتي على خمسة من أجزاء وسائل الشيعة من الجزء السادس عشر إلى العشرين منها على حسب طلب بعض الأحبة و لأمر بعض الأجلة سألني مدير المكتبة الإسلامية النظر في إجازات البحار و التعليق عليها فاستخرت الله تعالى و شرعت مع ضعف حالي و اضطراب بالي و بالله اتكالي و عليه معولي و إليه شكوت أحوالي. و قبل الشروع في المقصود يجب ترجمة صاحب البحار و هو العلامة و شيخ الإسلام في عصره الذي قد أجمع العلماء في زمانه و من بعده على جلالة قدره و عظم شأنه و تبرزه في العلوم العقلية و النقلية و الحديث و الرجال و الأدب و التاريخ و غيرها. و لما كان ترجمة حياته و شرح أحواله و ذكر آثاره و تبيين مآثره خارجا عن نطاق تعليقتنا فإنه يحتاج إلى تأليف كتاب ضخم في هذا الشأن و كيف و هو عظيم من عظماء الشيعة و عبقري من عباقرة العلم و ما يوجد في كتب التراجم و المعاجم من مناقبه و فضله و نبوغه دون ما هو عليه من الجلالة و النبالة إلا أن أحسن ما دون في ترجمته بحسب نظري القاصر هو كتاب الفيض القدسي لمؤلفه ثقة الإسلام مولانا العلامة النوري و قد طبع ملصقا بالمجلد الأول من بحار الأنوار طبعه الكمباني مقدمة له و حيثما كان مشتملا على فوائد جمة أوردته بتمامه قبل الشروع في مجلد الإجازات و بالله التوفيق‏

التالي صفحة 1 من 380 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...