فَقَالَ أُقَوِّمُهَا عَلَيْكَ بِالثَّمَنِ وَ تَضْمَنُهُ لِي تَكُونُ عِنْدَكَ- فَإِذَا أَنَا قَدِمْتُ فَبِعْنِيهَا أَشْتَرِيهَا- وَ إِنْ نِلْتَ مِنْهَا نِلْتَ مَا يَحِلُّ لَكَ- فَفَعَلَ وَ غَلَّظَ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ- وَ خَرَجَ الرَّجُلُ فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ وَ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- حَتَّى قَضَى وَطَرَهُ مِنْهَا- ثُمَّ قَدِمَ رَسُولٌ لِبَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ يَشْتَرِي لَهُ جَوَارِيَ- وَ كَانَتْ هِيَ فِيمَنْ سُمِّيَ أَنْ تُشْتَرَى- فَبَعَثَ الْوَالِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جَارِيَةُ فُلَانٍ قَالَ- فُلَانٌ غَائِبٌ فَقَهَرَهُ عَلَى بَيْعِهَا- وَ أَعْطَاهُ مِنَ الثَّمَنِ مَا كَانَ فِيهِ رِبْحٌ- فَلَمَّا أُخِذَتِ الْجَارِيَةُ وَ أُخْرِجَ بِهَا مِنَ الْمَدِينَةِ- قَدِمَ مَوْلَاهَا فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلَهُ عَنِ الْجَارِيَةِ كَيْفَ هِيَ- فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهَا- وَ أَخْرَجَ إِلَيْهِ الْمَالَ كُلَّهُ الَّذِي قَوَّمَهُ عَلَيْهِ- وَ الَّذِي رَبِحَ فَقَالَ هَذَا ثَمَنُهَا فَخُذْهُ- فَأَبَى الرَّجُلُ وَ قَالَ لَا آخُذُ إِلَّا مَا قَوَّمْتُ عَلَيْكَ- وَ مَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَخُذْهُ لَكَ هَنِيئاً- فَصَنَعَ اللَّهُ لَهُ بِحُسْنِ نِيَّتِهِ.
45- فس، تفسير القمي وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً- فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ- أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْعَجَائِزِ اللَّاتِي قَدْ يَئِسْنَ- مِنَ الْمَحِيضِ وَ التَّزْوِيجِ أَنْ يَضَعْنَ النِّقَابَ- ثُمَّ قَالَ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ أَيْ لَا يَظْهَرْنَ لِلرِّجَالِ (1).