فَأَتَى رَجُلٌ آخَرُ فَأَطَارَ كَفَّ يَدِهِ- فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ قَاضٍ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ قَالَ أَقُولُ لِهَذَا الْقَاطِعِ أَعْطِهِ دِيَةَ كَفٍّ- وَ أَقُولُ لِهَذَا الْمَقْطُوعِ- صَالِحْهُ عَلَى مَا شِئْتَ أَوْ أَبْعَثُ إِلَيْهِمَا ذَوَيْ عَدْلٍ- قَالَ فَقَالَ لَهُ جَاءَ الِاخْتِلَافُ فِي حُكْمِ اللَّهِ- وَ نَقَضْتَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ- أَبَى اللَّهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي خَلْقِهِ شَيْئاً مِنَ الْحُدُودِ- وَ لَيْسَ تَفْسِيرُهُ فِي الْأَرْضِ- أَقْطَعُ يَدَ قَاطِعِ الْكَفِّ أَوَّلًا- ثُمَّ أُعْطِيهِ دِيَةَ الْأَصَابِعِ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ (1).
باب 5 حكم ما تجنيه الدواب
الآيات الأنبياء وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَ كُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ- فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَ كُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَ عِلْماً (2)
1- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع)إِلَى الْيَمَنِ- فَانْفَلَتَ فَرَسٌ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ- فَنَفَحَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَأَخَذَهُ أَوْلِيَاؤُهُ- وَ رَفَعُوا- إِلَى عَلِيٍّ(ع) فَأَقَامَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْبَيِّنَةَ- أَنَّ الْفَرَسَ انْفَلَتَ مِنْ دَارِهِ فَنَفَحَ الرَّجُلَ بِرِجْلِهِ- فَأَبْطَلَ عَلِيٌّ(ع)دَمَ الرَّجُلِ- فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ- مِنَ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ ص- يَشْكُونَ عَلِيّاً فِيمَا حَكَمَ عَلَيْهِمْ- فَقَالُوا إِنَّ عَلِيّاً ظَلَمَنَا وَ أَبْطَلَ دَمَ صَاحِبِنَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بِظَلَّامٍ- وَ لَمْ يُخْلَقْ عَلِيٌّ لِلظُّلْمِ- وَ إِنَّ الْوِلَايَةَ مِنْ بَعْدِي لِعَلِيٍّ- وَ الْحُكْمَ حُكْمُهُ وَ الْقَوْلَ قَوْلُهُ- لَا يَرُدُّ حُكْمَهُ وَ قَوْلَهُ وَ وِلَايَتَهُ إِلَّا كَافِرٌ- وَ لَا يَرْضَى بِحُكْمِهِ وَ وِلَايَتِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ- فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا بِقَوْلِ عَلِيٍّ وَ حُكْمِهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ تَوْبَتُكُمْ بِمَا قُلْتُمْ.